يعاني سكان عين حرودة من غياب شبه تام للمساحات الخضراء ومرافق الترفيه، بالرغم من الأهمية التي تكتسيها هذه المساحات والمرافق في القطاع الحضري، وحتى إن وجدت فهي تشهد أوضاعا مزرية بسبب الإهمال الذي بات يميزها، من خلال تراكم النفايات وتحول هذا الفضاءات إلى مرتع لشتى أنواع الانحلال الأخلاقي، فضلا عن تفشي سلوكات منافية للآداب العامة، حيث أصبحت ملتقى للمنحرفين، إذ أن بعض الشباب حولوا هذه المساحات إلى أماكن لتعاطي المخدرات والخمور، والقيام بسلوكات مخلة بالحياء خاصة بالليل، بسبب غياب شبه تام للإنارة بها.
فبالرغم من أن المساحات الخضراء ومرافق الترفيه تكتسي أهمية كبيرة بالمحيط العمراني، سواء من الناحية الجمالية أو الصحية وحتى الاقتصادية، فإن هذه المساحات تغيب في عين حرودة، حيث لا يجد السكان مساحات للترويح عن النفس أو الاستمتاع بوقت الراحة، وحتى إن وجدت فهي تعاني من الإهمال ونقص النظافة، الشيء الذي يؤدي إلى نفور السكان منها مفضلين البقاء في المنازل على الخروج، بالرغم من حرارة الصيف.
هذا الغياب دفع مجموعة من سكان عين حرودة إلى التعبير عن سخطهم وتذمرهم من غياب هذه المرافق الضرورية.. محمّلين السلطات والمنتخبين هذا الإهمال بسبب عدم الاهتمام بهذه المرافق الحيوية، التي تمثل فضاء للعب بالنسبة للأطفال، وفضاء للتجمع والراحة بالنسبة للشيوخ وفضاء للحديث والحوار والتنفيس عن الهموم بالنسبة للنساء. 
أن أغلب الأحياء يجد سكانها صعوبة في اللهو والمرح مع بعضهم، إذ تنعدم بها أماكن خاصة بالأطفال، الذين يضجرون من قضاء جل الوقت بالبيت، كما تفتقر هذه الأحياء إلى الحدائق الفسيحة والمجهزة بالكراسي، حتى يتسنى للسكان أن يقضوا بها بعض الوقت، وحتى إن وجدت، تبقى عبارة عن مساحات صغيرة ، مؤكدا أنه يكون مرغما على اصطحاب أسرته ولو مرة في الأسبوع بعيدا عن مكان سكنه، كي يستمتع أطفاله بمنظر الطبيعة، بعيدا عن صخب الحياة اليومية، وعن المضايقات التي يصادفها أبناؤه من طرف الجيران، الذين لا يسمحون لهم باللعب بصوت مرتفع، مشددا في الآن نفسه على أنه “يجب أن تخصص حدائق وسط هذه الأحياء، أو تلك التي تشيد بها عمارات من صنف السكن الاقتصادي، وأن تخصص جزءا من فضاءاتها لإنشاء أماكن مجهزة خاصة بالأطفال لتجنب وقوع أبنائهم في الآفات الاجتماعية”.
بينما تأسفت سهام على عدم قدرتها على ممارسة هوايتها المتمثلة بالمشي بالقرب من محل إقامتها لغياب فضاءات مخصصة لذلك، تغنيهم عن التنقل إلى الأماكن الراقية، المعروفة لممارسة هذه الهواية، التي تكلفهم كثيرا للوصول إليها، كابرك منسمان، الذي يمتد على مساحة شاسعة ويزدحم بممارسي رياضة المشي والجري، كما أن المساحات نفسها تغنيهم عن التنقل إلى الأماكن الموجودة خارج”المدينة، مثل الغابات التي توجد كـ”غابة الشلالات “، التي تتطلب ضرورة التوفر على وسائل نقل خاصة للوصول لهذا المكان.
ثم  نقص الموارد البشرية المختصة في مجال البيئة، وحتى إن وجدت فهي تفتقر للكفاءة والتأهيل بسبب كونها بدأت “تشيخ”، إضافة إلى غياب الحماية، لكون مجلس المدينة يشترط عددا محددا من الأمتار في الحديقة من أجل توفير الحماية لها، الشيء الذي يجعلها معرضة للتلف باستمرار…