الرئيسية / 5أكتوبر اليوم العالمي للمدرس:نجاح أي اصلاح تعليمي رهين بالانصات المتأني الى انشغالات هيئة التدريس

5أكتوبر اليوم العالمي للمدرس:نجاح أي اصلاح تعليمي رهين بالانصات المتأني الى انشغالات هيئة التدريس

في تسعينات القرن الماضي،وبالضبط في مثل هذا اليوم5أكتوبر 1994،حقق مجتمع المدرسين مكتسبا دوليا عظيما،يتجلى في اقرار 5أكتوبر يوما عالميا للاحتفاء بالمدرسين/ت،والاعتراف بأهميتهم في انشاء التعلم والمعلومات والمعرفة،وبتقديم مطالبهم،واسماع صوتهم للتأثير في القرارات المتعلقة بالعملية التعليمية المطالبين بتطبيقها.

في هذا اليوم العالمي للمدرسين/ت 2014،والمغرب يواجه تحديات كثيرة تتمثل في الازمة المالية العالمية،التي أحدثها عصر العولمة المتوحشة بهذه الأزمة التي لم يشهد التاريخ من قبل ،مثيلا لها،والتي أدت الى اهتزاز المواطنين في المستقبل.ولمواجهتها، اختار المغرب أن تفتح المدرسة العمومية أفاقا جديدة في مجال التنمية البشرية كي تسترجع دورها مما يساعد على تحسين مستوى السياسات العمومية والثقافية والاقتصادية.ولكي يتأتى ذلك سلك لمغرب نهج اصلاح التعليم بعدأن عرف الهدر المدرسي ارتفاعا،والتعلمات الأساسيةضعفا،والعنف في المؤسسات التعليمية انتشارا،وأوضاع المدرسين/ت سوءا حين لاتضمن لهم، حياة الاستقرار والاطمئنان على مستقبلهم،وما منعهم مؤخرا، من متابعة دراستهم العليا، لدليل قاطع على احباطهم ودفعهم الى تغيير بوصلة اتجاه آفاقهم ،مما سينعكس على مردودية منظومة التربية والتكوين سلبا.وجعل الحكومة بهذا القرار المشؤوم ،سيفالانتهاء صلاحية تطوير معارفهم ،وضرب في الصميم ما تبقى من جودة تعليم المدرسة العمومية،علما، أن العالم يعرف تحولات يومية سريعة، مما يتطلب حتما ،تجديد المعارف وتحيينها،ويساهم بالتالي في تطوير الضمير المهني،والتحكم في الممارسة اليومية على عدة مستويات ، الابداع والخلق في طرق التدريس،والريادة، مما سيعود بالنفع على المتمدرسين في جميع الميادين ،معرفية كانت أو وجدانية أو علائقية.وهذا كما هو معلوم، في غياب انعدام التكوين المستمر،والتكوين الذاتي،والكل يعرف العلاقة الجدلية بين التكوينين.ولاننا في زمان تطوير المعرفة والاخبار الذي يعتمد فيه، على الرأسمال الغير المادي، أو مايسمى بمقاربة تنمية الموارد البشرية التي تتبناها الدول المتقدمة والمتطورة، ككوريا ،واليابان ،والصين وطبعا الولايات المتحدة الامريكية.

وكي ينجح أي مشروع المدرسة المغربية الجديدة، يجب أن يضمن للمدرسين، أمنا وظيفيا، وتشجيعهم بالمحفزات الأساسية ،ضمن مقاربة شاملة، مبنية على أسس متينة، ومنصفة، تتوخى الاعتراف والتقدير، ورد الاعتبارلهم ،ومنحهم مزيدا من المشاركة والمسؤولية، في اطار أي اصلاح،وذلك بتعزيز مكتسباتهم وتطويرها ،ويحق عندئد، مساءلتهم عن مردوديتهم، والزامهم بتقديم الحســاب ،عند أداء مهامهم، واحترامهم لأخلاقيات المهنة.

فالكل، يعرف ما يملكه المدرسون من قوة هائلة، لقيادة الاصلاح، ورد الاعتبار للمدرسة العمومية، لأنهم حجر الزاوية للديمقراطية والتنمية المستدامة. وبالتالي فالتعليم ،عنصر أساسي لتحسين حياة المجتمعات،وممارسة الحقوق،واشاعة التنوير،وترسيخ القيم النبيلة.وكلما وضع في مركز الصدارة، باتت آفاق التنمية المستدامة، والديمقراطية مفتوحة في وجه الجميع.

وأخيرا،فتحية اجلال وتكريم ،لهذه الفئة العريضة ،التي تقدر بالملايين، في يوم احتفائها،والتي تقوم بوظيفة نبيلة لا غنى عليها،والعسيرة في الغالب،والمتسمة بالتضحية الذاتيةمن أجل توفير تعليم جيد لأكثر من مليار متعلم/ةفي العالم.

 

عن kech365

كشـ365 جريدة إلكترونية دولية مستقلة تعمل على مدار الساعة

شاهد أيضاً

ألمانيا تؤكد قبيل المفاوضات مع روسيا “ضرورة وحدة الموقف الأوروبي

أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن ضرورة “وحدة الموقف” للاتحاد الأوروبي قبيل المفاوضات المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Powered by themekiller.com