وقعت حادثة سير اليوم الاثنين 24 نونبر 2014 ، حوالي الساعة السادسة مساء ، على الطريق الوطنية الرابطة بين عين حرودة ومدينة تيط مليل ، على النقطة الطرقية المتواجدة قرب دار البارود ، حيث تم هناك اصطدام قوي بين دراجة نارية متوسطة وأخرى ذات العجلات الثلاث(تريبورتور) ، مما أدى إلى إصابة سائق الدراجة الألى بجروح بليغة حمل على إثرها إلى أقرب نقطة استشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.

ويبدو حسب مصادر عاينت وقوع الحادثة  ، أن ذلك راجع إلى السرعة المفرطة أثناء التجاوز الطائش والظلام الدامس الذي كان يكتنف هذه النقطة الطرقية إن لم نقل الطريق المذكورة عن آخرها والتي أصبحت تعتبر نقطة سوداء على طول امتدادها من عين حرودة إلى مديونة ، فالداخل إليها مفقود والخارج منها مولود .

وتعتذر جريدة النشرة عن عدم نقل صور حية عن أجواء الحادث وارتسامات الحاضرين وشهاداتهم والمكان الذي و قع فيه الحادث وظروفه : لما لقيه طاقم الجريدة من صعوبات  أثناء المبادرة بالتغطية ، بحيث قوبلنا من طرف رجال الدرك  بالمنع من القيام بواجبنا كصحفيين لنقل المعلومة التي هي حق مشروع يضمنه الدستور المغربي .

كما أن أدبيات السلوك المهني كانت غائبة عند أحد الدركيين الذي كان يتفوه بكلمات لاأخلاقية في وجه الحضور من المواطنين، بحيث أبان الموقف عن عدم تحليه بالمواصفات التي يجب أن يتصف بها أمثاله ممن وضعت فيهم الدولة ثقتها وفوضت لهم رقاب وأمن العباد كمسؤولين أمنيين ومحافظين على قيم البلاد وزكائزها وسمعتها التي يسعى صاحب الجلالة بكل ما في وسعه إلى تلميعها  وإعطائها المكانة اللائقه بها في المجتمع الدولي.

وتجدر الإشارة إلى أن رجال الدرك  لم يستعملوا علامات التشوير المساعدة والضرورية أثناء عملهم والتي كانت مغيبة تماما  ، حتى يتمكن مستعملو الطريق من اتخاذ الحذر الكافي تلك اللحظة، خاصة وأن الظلام كان سائدا بلا هوادة . مما دفع ببعض المواطنين إلى التطوع بإنذار السائقين وذلك باستخدام الإشارات الضوئية لعرباتهم . كما أن حضور الدركيين إلى عين مكان الحادث كان متأخرا بحيث كان المصاب قد غادر المكان على مثن سيارة الإسعاف منذ مدة ، ليباشروا عملهم تحت الأضواء الكاشفة للسيارات والشاحنات التي انتظرت وقتا ليس بالقصير ليسمح لها بعد ذلك بمتابعة طريقها .

لهذا فكما  أن تأمين سلامة الناس أمانة واجبة  ومسؤولية حتمية ، كذلك الحق في المعلومة الذي يضمنه الدستور المغربي ، في ظل دولة الحق والقانون .

فعلى الكل تحمل مسؤوليته بكامل الرضى والوعي ، ومعرفة الحقوق والواجبات تمام المعرفة ، لممارستها في حدودها وبشكل إيجابي .

وعلى كل مسؤول وضعت الدولة ثقتها الكاملة في شخصه ، أن يقدر قيمة هذه المسؤولية ، ويكون قدوة صالحة للآخرين ليكسب ثقة واحترام الجميع .