اختتمت مساء يوم الجمعة أعمال الدورة الخامسة للقمة العالمية لريادة الأعمال التي اقيمت فعالياتها بمدينة (مراكش) المغربية وشارك فيها نحو ثلاثة آلاف من رجال وسيدات الأعمال ورؤساء الدول وكبار المسئولين الحكوميين وحاملي مشاريع وخبراء من مختلف دول العالم. وذلك بعد ثلاثة أيام حافلة بالنقاشات حول سبل تعزيز الابتكار وريادة الأعمال حول العالم.


وتهدف القمة العالمية التي كان قد أطلقها الرئيس الأمريكى باراك أوباما عام 2009، إلى مد الجسور بين رجال الأعمال والبنوك والمقرضين والمستثمرين وغيرهم في الولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية فى جميع أنحاء العالم .. كما ان تنظيم هذه التظاهرة بالمملكة المغربية، يجسد الدور الفعال الذي تضطلع به المملكة في مجال التنمية الاقتصادية الشاملة للقارة الإفريقية، وريادتها في دعم روح المبادرة وإدماج الشباب والمرأة في الاقتصاد. حيت شهدت القمة مشاركة أمريكية مكثفة يعكسها حضور نائب الرئيس الأمريكي جوي بايدن الذي يترأس الوفد الأمريكي في أشغالها.
وتميزت الجلسة الختامية لهذه القمة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتوقيع تسع اتفاقيات بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومجموعة من المقاولات الصغرى والمتوسطة، من جهة، وبين كبريات المؤسسات البنكية المغربية والمقاولات الناشئة، من جهة أخرى.

وعرفت هذه التظاهرة الدولية مشاركة قياسية بلغت 6800 مشارك، 35 في المائة منهم نساء، و40 في المائة منهم أجانب، وحوالي 600 طالب. كما تميزت القمة بمشاركة 194 متدخلا، و405 ممثلا لوسائل الإعلام الوطنية والأجنبية
?وتابع أشغال القمة حوالي 22 مليون شخصا عبر شبكة الانترنيت في العالم، منهم سبعة ملايين و500 على الفايسبوك، و14 مليون على تويتر.
وقال جلالة الملك محمد السادس في رسالته التي تلاها رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران: إن انعقاد هذه القمة بالمغرب “يؤكد مكانة وطموح المملكة، التي تعتبر تعزيز شراكتها مع القارة (الإفريقية) خيارا استراتيجيا محسوما لا رجعة فيه”، مذكرا بأن المغرب، استنادا إلى اختياراته الكبرى، وقيمه الثابتة، يؤكد التزامه القوي بأهداف القمة العالمية لريادة الأعمال.

كما دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تمكين الأجيال القادمة من منظومة تربوية تتجاوز عملية “التراكم ونقل المعارف”، للانتقال إلى تشجيع روح الإبداع والابتكار والتفاعل .. مبينا أن الشباب “يتوفر اليوم، على نافذة مفتوحة على العالم، من خلال التكنولوجيا الحديثة للإعلام، التي تجعل من المعارف العامة، النظرية منها والتطبيقية، ثروة مشتركة للإنسانية جمعاء”، معتبرا أن التربية عنصر أساسي لا بد منه، في المسار الذي ينقل الإنسان إلى مرحلة تنمية روح النقد، وإرادة التطور الذاتي، ليتمكن، في الوقت المناسب، من إدراك واغتنام الفرص الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية المتاحة.
هذا وشددت كاتبة الدولة الامريكية بيني بريتزيكر على أنه لا يمكن لأمة أن تتطلع لنمو اقتصادي على المدى البعيد إذا فرضت قيودا على ولوج شبابها ولاسيما النساء منهم، لعالم المقاولة، داعية المجتمعات إلى احتضان المرأة وتمكينها من التخطيط لمستقبلها.
حيت تميز “اليوم المخصص لريادة الأعمال النسائية” بمشاركة شخصيات مرموقة، لاسيما زليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، وجيل بايدن، عقيلة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، فضلا عن وزراء مغاربة وعدد من سيدات الأعمال ومسؤولات عن مقاولات إفريقية ودولية كبرى.

وقد اتيح للمشاركين في هذا الحدث الخاص الاستفادة من دورات إرشادية أشرف عليها رؤساء تنفيذيون وخبراء دوليون، وكذا لقاءات ثنائية مع رجال أعمال بهدف استكشاف فرص الشراكة وتطوير الأنشطة الاستثمارية. كما كانت الفرصة سانحة أمام سيدات الأعمال لإطلاق مشاريعهن وتقديم أفكار مبتكرة أمام لجنة تحكيم تتألف من شخصيات دولية بارزة، من قبيل كاتبة الدولة الأمريكية في التجارة، بيني بريتزكر.