فاننا نعيد نشر مقال،سبق و ان نشرناه في جزئين على جريدتنا تحت عنوان”الباعة المتجولين نمودج عين حرودة الحل مع ابناء المنطقة “2\2 خاصة و انه لا زال يتمتع بقيمته الاخبارية و الاعلامية و بقوته الزمنية،لتوقف الزمن التنموي لعين حرودة،بسبب الاعاقة الفكرية و العقم الانتاجي لبعض  الجهات المسئولة

كما سبق و اشرنا ،فان من أهم الأسباب التي ساعدت على تفاقم الظاهرة و ترسيخها،هو حشر الوافدين و تثبيتهم بالدواوير بعين حرودة،و بشكل أكثر حدة بدواوير الجماعة القروية الشلالات و إعدادهم كمشاريع أصوات انتخابية بتمكينهم من الوثائق الإدارية بطرق التوائية و غير قانونية،مستغلين المقاربات الخاطئة و الفاشلة المعتمدة من قبل المكلفين بتنزيل مشاريع إعادة الإيواء.

إن خير دليل على ما نقول،هو ما حدث بالشلالات بشان شواهد السكنى الغير القانونية التي تم ضبطها و التي كانت موضوع متابعات قضائية،انتهت بإصدار أحكام بالسجن على المتورطين،بالإضافة الى شهادات بعض أعضاء المجلس القروي للشلالات و كدا تصريحات المندوب الإقليمي للسكنى بإحدى الدورات، و هي الشهادات الموثقة بمقرر عدد 52 بتاريخ 02/12/2013.

و نشير إن تلك الخروقات و الاختلالات كانت موضوع شكايات  موضوعة لدى المصالح الإدارية و القضائية، و منها شكاية موضوعة لدى مصالح الداخلية و المسجلة بمكتب ضبطها تحت رقم 4/1025،والشكاية الموضوعة لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،نتوفر على نسخة منها،وهي شكاية مرفقة بورقة توضيحية ووثائق ثبوتية.

و لن ندخل هنا في مناقشة الأبعاد السياسية و الاجتماعية العميقة للظاهرة،و إنما سنركز على أسباب الظاهرة و إمكانية حلها محليا،إيمانا منا بفلسفة العمل محليا من اجل التأثير وطنيا.

لفد تمكن أولئك الباعة الوافدين و المستقطبين، و استأسدوا و نسجوا علاقات وكونوا مجموعات دات مصالح مشتركة و متشعبة تمتد أفقيا و عموديا. 

و كل ما نطلبه من السؤولين المعنيين هو تفعيل اختصاصاتهم الدستورية،لضمان السكينة و السلامة و النظام العام و إعادة الشكل الحضاري و الجمالي إلى الشوارع.

إن ما أثاره الخطاب الملكي ل30 يوليوز الماضي الذي تضمن نقدا ذاتيا و فتح الباب و هيأ الفرصة لفتح نقاش عميق، و كدا لخروج المسئولين من السبات العميق الذي استحلوه متكئين على براكين من المشاكل التي تدعوهم ليشمروا على سواعدهم للتعامل معها وفق مقاربات جديدة و غير تقليدية و بديناميكية فعالة و التخلي عن سياسة التردد و التثاقل المسببة للإقصاء،المثيرة للإحباط و اليأس، فالمؤكد أن تراكم المشاكل و اختمارها يؤدي حتما إلى توالد ظواهر معقدة و مشاكل معقدة،بلدنا في غنى عنها.

و دعونا أن نتفق قبل طرح مقترحاتنا لحل المعضلة محليا،على أن موقفنا ليس عجرفة و ليس تحاملا ما على من نقصدهم،إنما هو رد فعل منبعث من غيرتنا على المنطقة و على حقوق أبنائها،حيث انه لا مجال لإيجاد حلول للظاهرة و إشراك الغرباء في أي برنامج موجه إلى المنطقة  على حساب أبنائها.

و من بين مقترحات الحلول التي نؤمن بإمكانية تحقيقها و للحد من استفحال الظاهرة تدريجيا نسوق ما يلي:

— العمل على إعداد قاعدة بيانات خاصة بالباعة المتجولين أصحاب العربات المجرورة و الفراشة الوافدين على المنطقة و تسجيلهم و حصرهم في لوائح، ما سيسهل ضبطهم و التعامل معهم.

— توعيتهم ببرنامج “رواج 2020” و توجيههم إلى وضع ملفاتهم لدى المصالح المختصة في الشأن بجماعاتهم الأصلية.

— منعهم من استعمال الحمير و الدواب للحد من تنقلاتهم و سرعة انتشارهم .

— تنبيه أصحاب المستودعات و الأوكار المعروفة بمركز عين حرودة و نواحيه،و هي التي يستعملها الباعة قواعد لهم،و دلك تحت طائلة المتابعة القضائية و الضريبية.

— العمل على تحرير محاضر المخالفات و الغرامات و الحجز ضد سيارات نقل السلع المعرقلة للسير،و الناشرة و المزودة للعربات المجرورة،و التي بلغت في رمضان المضي اكثر من 30 سيارة اغلبها من نوع “بيكوب”،لكل واحدة منها 3 الى 5 عربات.

— إحداث شرطة إدارية محلية، طبقا للتشريعات و المساطر التنظيمية في ضبط المخالفات و مراقبة النظام العام المحلي و اختيار عناصرها من بين الموظفين الجدد الملتحقين بالبلدية و إخضاعهم للتأهيل و التكوين وفقا للقوانين المعمول بها، عوض ترك بعضهم تائهين بين الاكتفاء بنسخ الوثائق السعي بين مقر البلدية و ملحقتها و الانعطاف نحو مقر الباشوية،و هو ما يعتبر هدرا للطاقات في امور لا تنسجم مع ركائز الحكامة الجيدة.

— الحرص على حصر دائرة التفاوض و النقاش من اجل ايجاد الحلول و الاستفادة منها في أبناء المنطقة،ما سييسر القدرة على تحقيقها و تنفيذها وفق آليات تنظيمية متوافق عليها.

و من شان عقد ملتقى يجمع كل الفعاليات الجادة و المسئولة، من جمعيات المجتمع المدني و ممثلي الباعة و الفراشة من أبناء المنطقة و سلطة محلية و مسئولي الدرك و الحرس الترابي،أن يضع الجميع أمام هول الظاهرة و تشابكها ،و يفضح المتواطئين و المستفيدين منها، و من شانه أيضا أن يكون فضاء لطرح المقترحات و الحلول و ينشر التوصيات و الأفكار تزخر بها عقول أبناء المنطقة.

و نؤكد أن المنطقة تعج بطاقات رصينة و مواطنة تناى بنفسها عن الزعيق و العويل و التحركات العقيمة، منتظرة الفضاء و الارضية الملائمة و المعقولة لتحرر ما تكتنزه.