فجأة … استفاق قرويو منطقة بني يخلف بتراب عمالة المحمدية على وقع كارثة بيئية، خلفها المطرح العمومي المشترك للنفايات الخاص بإقليمي المحمدية وابن سليمان، بسبب سوء تدبيره من طرف كل الأطراف المعنية، وموقعه وسط الأراضي الفلاحية والغابوية وبجوار وادي النفيفيخ. فقد تحول حوض الوادي على مستوى عمالة المحمدية إلى مستنقع، تصب فيه عصارة النفايات. وباتت مياهه غير قادرة على منح الحياة للأسماك التي تعيش داخله. حيث تم العثور على العشرات من الأسماك النافقة. كمية منها لفظها الوادي  على محيطه، وكمية أخرى ضلت عالقة بين جذوع الأشجار التي تغمرها المياه. إلى أن جرفتها مياه الفيضانات الأخيرة. فجأة تحولت مجاري وبرك مياه الأمطار، إلى ملجأ لعصارة النفايات. وتحول لون تلك المياه إلى السواد، إلى درجة أن أحد القرويين، ضن أنه اكشف حقولا وآبارا للبترول. وضل لساعات يهلل بها، إلى أن علم بالحقيقة المؤلمة. وأدرك أنها ليست سوى سيول متعفنة، ستأتي على الأخضر واليابس إن لم تبادر الجهات المعنية إلى التخلص منها…. صاح المسكين… (ماشي معقول يجمعوا زبل صحاب المدينة ويخنزونا حنا… المدينة تنقى وحنا يخربوا فلاحتنا ويقتلوا كسيبتنا…دعيناهم لله).

 

ساكنة تصارع الموت والتسمم  بسبب تدفق وتسرب عصارة النفايات المنزلية والصناعية

 فجأة وبدون سابق إنذار، وجد المئات من الأسر  بتراب الجماعة القروية بني يخلف وضواحيها، أنفسهم يصارعون الموت والتسمم، وأصبحوا مجبرين على استنشاق روائح كريهة ناجمة عن تعفنات تلك النفايات المنزلية والصناعية، أضيفت إلى التلوث المنبعث من بعض مصانع المحمدية، والتي تسببت في إصابة العديد منهم بأمراض الجلد والحساسية والعيون.. وأدت إلى مرض ونفوق ماشيتهم ودوابهم….  إنها سيول من عصارة النفايات المنزلية والصناعية، تصب في حفر عشوائية وبرك مائية متعفنة، وكميات كبيرة منها، اتخذت لها مجاري في اتجاه وادي النفيفيخ أو تسربت إلى باطن الأرض حيث الشقوق التي بدأت تزداد اتساعا وطولا، بعد حفر أحواض عشوائية عارية ، بدون غلاف أرضي واقي من التسربات. ولا غطاء سطحي يحبس انتشار الروائح الكريهة التي أزكمت أنوف ساكنة الجوار وعلى بعد عدة كلمترات.علما أن المنطقة فلاحية وبجانبها أراضي غابوية.     شاحنات تقضي النهار في تلطيخ الطرقات بعصارة النفايات والأوساخ، دون أدنى مراقبة من الجهات المكلفة بضبط وحصر لائحة الشاحنات، وتحديد شروط النقل ومواصفات الشاحنات اللازمة. ومراقبة الحمولة، وطريقة تعبئتها.  فقد أخلفت الوزارة المكلفة بالبيئة ومعها عمالة المحمدية وإقليم ابن سليمان، وعدها بإنجاز مطرح عمومي مشترك، غير ملوث. بعد أن حول المشروع الذي أنجز منذ ثلاث سنوات، المنطقة إلى نقطة سوداء متعفنة، وباتت نفاياته السامة تهدد الٍأراضي الفلاحية ومياه وادي النفيفيخ، الذي يصب بشاطئ السابليت بالمحمدية.

 

الأحواض العشوائية وضعف مراقبة الشاحنات وغياب المعالجات الأولية تزيد من التلوث

 

قامت لجنة من داخل مجموعة الجماعات المحلية للتضامن من أجل البيئة، الجهة المكلفة بالإشراف والمتابعة، بإنجاز تقرير ميداني يوم 15 أبريل الأخير،  بخصوص الأضرار البيئية الناجمة عن المطرح العمومي المراقب ببن يخلف، والتي أشارت إليها جمعية مبادرة بني يخلف للبيئة والثقافة والرياضة. في شكاية وجهت إلى عدة جهات، ضمنها عمالة المحمدية. وشكلت اللجنة تبعا لبرقية عاملية. حيث تم الوقوف على عدة اختلالات. منها على الخصوص تلاعبات على مستوى نقل الأزبال، وأوصت المجموعة بضرورة تكثيف المراقبة لها من طرف السلطة المحلية والدرك الملكي على مستوى جميع الجماعات المعنية بإقليمي المحمدية وابن سليمان.  وتزويد المجموعة بلائحة الشاحنات المرخص لها بولوج المطرح. وتكليف الشركة المكلفة بالتدبير المفوض للمطرح، بمنع دخول أية شاحنة لا تحترم المعايير الملائمة لنقل النفايات. كما طالبت باحترام كل سائق شاحنة للمسار المسموح له بالتنقل عبره. وانتقدت المجموعة شركة (كتبية) لتصنيع اللحوم، وطالبتها بإجراء المعالجة الأولية لنفاياتها قبل نقلها إلى المطرح. بعد أن وقفت على إحدى الصور الفاضحة الخاصة بها. وأقرت المجموعة المشكلة من منتخبين داخل مجالس الجماعات المحلية المستفيدة من المطرح، بانتشار الروائح الكريهة. وطالبت بالإسراع بطمر النفايات يوميا داخل المطرح، لتفادي تلوث المنطقة. كما أشارت المجموعة إلى أن الشركة قامت بحفر 11 حوضا، غير مزودة بالغشاء الواقي من التسربات، تحتوي على حوالي 5000 م مكعب من مادة (الليكسيفيا). مما يشكل خطرا محتملا للتسربات على الفرشة المائية. علما بأن التربة الطبيعية بالموقع طينية. وكان مسؤول الشركة، أوضح أن الأحواض تم حفرها مؤقتا، لمواجهة مشكل الصبيب المتزايد الناجم عن مياه الأمطار الملوثة بالأزبال. ولتفادي قذفها في اتجاه وادي النفيفيخ في انتظار استكمال وتشغيل محطة المعالجة. كما طالبت المجموعة بالإسراع بإنجاز عملية معالجة الكميات المخزنة بالأحواض العشوائية، قبل حلول موسم الأمطار. كما طالبت بحفر بئرين للمراقبة طبقا لما هو مدون بدفتر التحملات البيئي. كما طالبت وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، بتزويدها بنتائج تحاليل وادي النفيفيخ.

 مطرح غير مكتمل البنية والتجهيز وغياب مطارح للمعالجة الأولية داخل الجماعات المستفيدة

عكس ما هللت به عمالة المحمدية وممثلو الوزارة المكلفة بالبيئة، من أن المطرح سيكون بمواصفات عصرية، بدون روائح ولا تعفنات، وأن أراضيه ستكون ذات تصميم يحمل الجمالية والطبيعة. فإن واقع المطرح الحالي، يكشف عن حقائق صادمة، لموقع تحول إلى نقطة سوداء،زرعت الخوف والهلع في صفوف الفلاحين والقاطنين بالجوار. وبات معظمهم يفكر في بيع أراضيه، والرحيل بأسرته، قبل أن يتعرض للكساد والهلاك. بل إن مستعملي  الطريق الإقليمية رقم 3313، الرابطة بين جماعتي بني يخلف والفضالات التابعة لإقليم ابن سليمان، في انخفاض مستمر، بسبب الروائح الكريهة. وشاحنات الأزبال غير محكمة الإغلاق. وتبقى إشكاليات المطارح المؤقتة والولوج إلى المطرح الجديد الذي لازال جزء كبير منه غير منجز من أكبر العوائق لتيسير عملية تدبير قطاع النظافة بالمدن  والقرى المعنية. فالشركات الثلاث المكلفة بجمع النفايات بالمحمدية وعين حرودة بوزنيقة وابن سليمان وباقي الجماعات الأخرى، لم تفي بوعدها في توفير مطارح مؤقتة لجمع النفايات داخل تراب الجماعات التي تنشط بها، قبل إعادة شحنها ونقلها إلى المطرح المشترك. وهو ما يجعل تلك الشركات تقوم بنقل عشوائي للأزبال وعلى مسافات طويلة قد تتعدى 30 كلم. وتزيد من تعفن الطرقات التي تسلكها من تراب الجماعة إلى المطرح. علما أن المطرح تم افتتاحه سنة 2012، من طرف عبد العزيز دادس العامل السابق لعمالة المحمدية. بعد أن تم إنجاز جزء من مشروع المطرح المتواجد بتراب الجماعة القروية بني يخلف على مساحة تسع هكتارات بتكلفة مالية بلغت 77.5 مليون درهم. علما أن مساحة المشروع كانت قد حددت في 74 هكتار. وبتكلفة مالية إجمالية قدرت ب 160 مليون درهم. وطاقة استيعابية قدرت ب 400 طن يوميا. ولو أن تصريحات المسؤولين حينها كانت تشير إلى أن المساحة محددة في 90 هكتار. وقد عرف المشروع  الذي انطلق سنة 2009 بدعم خاص من كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، عدة صعوبات تمثل في اكراهات اقتناء الأرض التي كان جزء منها ملكا للخواص. وبطء عملية تدبير الملف بسبب تنوع الشركاء. علما أن الشركة  الفائزة بصفقة تدبير المطرح، تديره باعتماد قيمة 117.60 درهم للطن الواحد من النفايات. وأن العقد سيمتد على مدى 20 سنة. حيث من المنتظر أن تنتقل كمية النفايات المنزلية داخل الجماعات المعنية من 135090 طن سنة 2010 إلى 166455 طن خلال سنة 2030 موعد انتهاء العقد.

 

جمعية مبادرة  ترفع التحدي من أجل رفع الضرر وتطهير المنطقة

 كانت وتضل جمعية مبادرة هي المدافع الشرس على الساكنة المتضررة، حيث بعثت عدة رسائل شديدة اللهجة إلى كل المسؤولين محليا ووطنيا، تطالب بإيفاد لجنة للتحقيق في سوء تدبير المطرح المتواجد بدوار بني مغيث. كما سبق وكلفت مفوض قضائي بإجراء معاينة ميدانية، تمت يوم 14 نونبر الأخير. وقد أكد المفوض القضائي في تقرير له أنه عان بقايا عصارة الأزبال القادمة من المطرح، والتي امتدت عبر مجاري وسط الغابة حتى بلغت وادي النفيفيخ. كما أكد أن المطرح يتواجد وسط  منطقة فلاحية خصبة، وبجوار أراضي فلاحية وغابوية. مشيرا إلى انتشار الروائح الكريهة بالمنطقة والمنبعثة من المطرح المذكور.  رسالة ثانية حديثة بعثها بوشعيب الخديوي رئيس الجمعية إلى رئيس مجموعة الجماعات (التضامن من أجل البيئية)، بخصوص تلويث مياه واد النفيفيخ و استمرار معاناة السكان من مطرح النفايات المراقب. اعتبر أن الشركة المكلفة بتدبير شؤون المطرح، تقوم بتصرفات لامهنية ومنافية لقانون البيئة. والتي تسببت في تلويث مياه وادي النفيفيخ ونفوق كمية كبيرة من أسماكه. موضحين أن الكارثة تم تسجيلها بالفيديو و تدوينها في محضر معاينة لمفوض قضائي. إضافة  إلى  بروز عدة برك من عصارة الأزبال على طول أحد المجاري. كما عاين مجاري أخرى محملة بعصارة الأزبال وهي تتدفق في اتجاه واد النفيفيخ، زد على ذلك الروائح النتنة التي تنتشر في كل مكان. وذكر بالشكايات التي سبق وبعثها شهر أبريل الأخير، إلى كل من وزير الداخلية ووزيرة البيئة وعامل عمالة المحمدية، معززة بالصور، و أزيد من ألف توقيع للمتضررين من المطرح، و من وسائل نقل النفايات.مشيرا إلى أن اللجنة التي حلت يوم 15 أبريل بالمطرح، سجلت عدم معالجة عصارة الأزبال و تخزين 5000 متر مكعب منها، في أحد عشر حوضا عشوائيا بدون أغشية تمنع عصارة الأزبال من التسرب و تلويث المياه الجوفية. ونبه إلى أنه بعد مرور أكثر من ستة أشهر على توصيات لجنة المراقبة والتي حثت الشركة على معالجة عصارة الأزبال المخزنة قبل حلول موسم الأمطار، لم تستجب الشركة. ولم تقم بعملها كما ينص عليه دفتر التحملات. وأكد الشركة تحاول استغلال مياه الأمطار الغزيرة، للتخلص من عصارة الأزبال، وذلك بقذفها بشكل ممنهج في اتجاه واد النفيفيخ. معولة على الأمطار وارتفاع منسوب مياه الوادي، من أجل محو معالم ما اعتبره جريمة بيئية. و إن اقتضى الحال إيهام المسؤولين بأن وصول عصارة الأزبال إلى واد النفيفيخ هو نتيجة فيضان الأحواض جراء الأمطار. ولخصت الجمعية البيئية اختلالات المطرح في استمرار نقل النفايات عن طريق شاحنات ذات صناديق مفتوحة أو شبه مفتوحة، تفوح منها روائح كريهة، وتتساقط منها عصارة الأزبال. وطالبت باستعمال شاحنات خاصة بنقل النفايات.وإرغام سائقيها على احترام  المسارات المخصصة لها. إضافة إلى استمرار عملية تخزين عصارة الأزبال دون معالجتها في أحواض عشوائية و لا تتوفر على الأغشية الواقية. علما أن الحوضان الرسميان مازالا مملوءان عن آخرهما رغم مضي قرابة ثلاثة سنوات، مما يدفع بالشركة إلى حفر أحواض أخرى. والقذف السري لعصارة الأزبال في اتجاه واد النفيفيخ. وانبعاث روائح جد كريهة من المطرح بشكل مستمر و بدون انقطاع. وتسائل المسؤول البيئي بأسلوب الهلهلة… (هل الدولة استثمرت حوالي 160 مليون درهم في إنجاز مطرح نفايات مراقب من أجل حماية البيئة و في الأخير تقوم الشركة المستغلة للمطرح بتخزين عصارة الأزبال في أحواض عشوائية و لا تتوفر على الأغشية الواقية و قذفها أيضا في اتجاه واد النفيفيخ؟). و(هل يحق للشركة المستغلة للمطرح حفر أحواض أخرى خارج دفتر التحملات للاستمرار في تخزين عصارة الأزبال عوض معالجة هاته الأخيرة و الحد من انتشار الروائح الكريهة ؟). و(هل محطة معالجة عصارة الأزبال جاهزة؟). و (هل تقنية معالجة عصارة الأزبال المنصوص عليها في دفتر التحملات يتم احترامها و العمل بها؟).و(هل الشركة المستغلة للمطرح تدلي بنتائج تحاليل الماء و الهواء و التربة بشكل منتظم؟). و(هل المكتب المسير لمجموعة الجماعات يتوفر على أطر تقنية تمكنه من القيام بدوره الرقابي؟). و(لماذا لا تقوم لجان المراقبة باستجواب السكان لمعرفة درجة معاناتهم من الروائح الكريهة و تدوينها في محاضر المعاينة؟). و(لماذا لا يحرك المكتب المسير لمجموعة الجماعات ساكنا و لا يقوم باستطلاعات ميدانية و تحرير محاضر المعاينة حتى و لو علموا بوجود أضرار بيئية كما هو الحال اليوم (روائح كريهة، قذف عصارة الأزبال في اتجاه واد النفيفيخ، نفوق أسماك كثيرة؟).و(لماذا لا تتوفر جماعة بني يخلف على نسخة من دفتر التحملات لتمكين المجلس من مراقبة عمل الشركة المستغلة للمطرح؟). وهدد باللجوء رفقة الساكنة المتضررة إلى القضاء من أجل إجبار الشركة المستغلة للمطرح على احترام قانون البيئة والتقيد بدفتر التحملات.

 

مجلس جماعة بني يخلف يجهل ما يجري داخل المطرح المتواجد بترابه

باستثناء ما وضعته جمعية مبادرة من شكايات وصور وشرائط فاضحة لاختلالات المطرح، وما تم من طرف اللجنة التي بعثها العام لتقصي الحقائق، فإن مجلس الجماعة القروية بني يخلف ضل مبعدا عن تدبير شؤون المطرح، ومراقبة ما يجري بداخله. خصوصا أن عملية الإشراف والمراقبة  أسندت وفق وزارة الداخلية، لمجلس منتخب، حمل أسم مجموعة الجماعات. ولو أن رئيس هذه المجموعة كان في وقت سابق هو نفسه رئيس جماعة بني يخلف، قبل أن يتم إعفاءه من منصبيه من طرف وزارة الداخلية، التي وقفت على عدة تجاوزات له في التسيير المالي والإداري للجماعة. وسبق لمجلس الجماعة القروية بني يخلف الذي يعيش صراعات داخلية بين أعضاءه، أن ناقش في إحدى دوراته العادية،خطر التلوث الذي تسبب في المطرح، بالإضافة إلى سوء تدبيره، واتضح من خلال مداخلات الأعضاء أن الجماعة التي تأوي المطرح، والمفروض أن تكون على علم بكل ما يقع داخله وبمحيطه، ليس لها أية وثيقة، تخص المطرح، وخصوصا دفتر التحملات، الذي في حال عدم الالتزام به، ستكون الجماعة أو المتضررين. واعتمد المتدخلون على شكايات جمعية مبادرة، التي عددت الاختلالات والحلول، كما جاء تدخل  ممثلة مصلحة البيئة بعمالة المحمدية في نفس السياق وبناء على تشخيص ومعطيات الجمعية البيئية. حيث أفادت أن عامل المحمدية، بعث لجنة لتقضي الحقائق، وأن اللجنة أنجزت محضرا سجلت في كل الاختلالات. وخصوصا إقدام الشركة على حفر 11 حوضا عشوائيا خزنت فيه بطريقة غير شرعية 5000 متر مربع من عصارة الأزبال. وهي أحواض لا تتوفر على الأغشية العازلة لمنع هذه المادة الخطيرة (Lixiviat) من التسرب و تلويت المياه الجوفية. كما أشارت إلى باقي الاختلالات التي سبق ذكرها. وأعلنت ممثلة مصلحة البيئة بعمالة المحمدية أنه سوف تتم يوم 21 يوليوز 2014 زيارة ميدانية إلى مطرح النفايات لمراقبة مدى تقيد الشركة المسيرة بالتوصيات التي تخصها طبقا لمحضر المعاينة المذكور أعلاه. وهو ما لم يفض إلى شيء.