يبدو أن ساكنة الجماعة القروية للشلالات، التابعة لعمالة المحمدية، وخصوصا ساكنة البراهمة 1 و2، قد أصابها الإحباط واليأس، ليس من جراء، مجلسها القروي، الذي أصبح يسير من بعيد ب «التيليكومومند». ولكن أيضا، للسلطات الإقليمية  في شخص عامل مدينة المحمدية، الذي يوجه كل «اهتماماته» لمدينة المحمدية، غير آبه، بما يقع  في بعض الجماعات التابعة للعمالة، كالشلالات وبلدية  عين حرودة المجاورة لها، التي ركب أغلبية أعضاؤها «الجرار»، مباشرة بعد الإنتخابات الجماعية الأخيرة، دون خجل، حتى أن بعضهم،  يستحق «أن يدخل كتاب جينيز»، بعد أن حطم رقما قياسيا في الترحال بين الأحزاب.
وسنكتفي في هذه المقالة، بالتركيز، على مشاكل الجماعة القروية للشلالات، على أن نعود في وقت لاحق، ليس لمشاكل بلدية عين حرودة ، بل لجرائم مسؤوليها المقترفة  في حق  البشر والشجر وبهذه البلدية، وكيف تحول بعض مسيريها من أشخاص، يعرف الجميع تاريخهم، إلى «اشباه مسؤولين»، يتحكمون في مصائر العباد والبلاد في هذا الزمن الرديء.
كما اسلفنا، تعاني ساكنة  البراهمة 1 و 2 بجماعة الشلالات، من تلوث بيئي ، ينعكس بشكل سلبي على حياة السكان، يمكن تلخيص أهم مظاهره في:
– الروائح الكريهة و النتنة، التي أصبحت تعبق بها سماء البراهمة، جراء فيضانات مياه الوادي الحار الخاص بالمشروع السكني الشلالات،  التي بدل أن تستوعبها الحفر الصحية التي أنشئت من أجلها ، أصبحت تغزو مدخل الدوار، وتعرقل حركة السير، ناهيك عن تطاير المياه الملوثة، على المواطنين. 
– التواجد الكثيف  للأشجار الطفيلية على جنبات الطريق عند  مدخل البراهمة2؛ التي أصبحت بدورها تؤرق المارة لما تشكله من خطر عليهم حيث يستغلها اللصوص، لاعتراض سبيل المواطنين، اللذين يغادرون منازلهم في وقت مبكر ،للتوجه إلى مقرات عملهم أو  عندما يعودون في  وقت  متأخر من الليل.
الأزبال المتناثرة هنا و هناك، خاصة داخل المشروع السكني الشلالات، في غياب  قمامات للأزبال.
هجوم الحشرات الضارة و اللاسعة ، على السكان لتواجد حفرة كبيرة تتجمع فيها المياه العادمة، وغير مغطاة.
الضوضاء و الضجيج القوي الذي يصدرعن معمل لصنع الحديد، الذي نبت عشوائيا ضدا على مقتضيات تصميم التهيئة الذى كان معمولا به؛ ليبقى السؤال مطروحا، كيف تم الترخيص لهذا المعمل في الموقع الذي يتواجد فيه الآن؟
هذا على المستوى البيئي ،أما على مستوى آخر، فسكان البراهمة 1و2 من أصحاب العربات المجرورة، السيارات و الشاحنات يعانون كثيرا من التدهور الكبير الذي تعرفه الطريق المتواجدة بمدخل البراهمة 2، فالطريق التي أنشئت بالإسمنت المسلح، أصبحت كلها محفرة و أسلاكها الحديدية بادية للعموم، وتلحق أضرارا بالعباد، و تسبب الإعطاب بعجلات وسائل النقل بمختلف أنواعها. وتجدر الإشادة، أنه أمام غياب المسؤولين أقدم مجموعة من الأشخاص، على نقل أكوام من الأتربة، لملإ هذه الحفر، وقطع الأسلاك الحديدية.