تم البارحة من عصر يومه الجمعة 19 دجنبر، بدوار الهلالات بالجماعة القروية اولاد حسون بإقليم الرحامنة،  إعادة تمثيل أطوار الجريمة البشعة، التي اقدم عليها شاب في عقدة الثاني ، والتي راح ضحيتها ستة أشخاص وسابعهم لازال يرقد بالعناية المركزة بمستشفى ابن طفيل بمراكش، والتي أشرف عليها عناصر الدرك الملكي و المركز الترابي للدرك بصخور الرحامنة، بحضور مختلف الأجهزة الأمنية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي، كما تعرف متابعة من طرف عدد كبير من ساكنة الدوار، وذلك من اجل معرفة سلوك الجاني في مسرح الجريمة والطريقة التي اعتمدها في تصفية ضحاياه.

وكانت عناصر الدرك الملكي قد تمكنت من اعتقال الجاني، صباح أمس الخميس، بعد محاولته قتل شقيقه الثالث “بدر.ش”، الذي لازالت وضعيته الصحية جد حرجة، ويرقد الان بمستشفى ابن طفيل لتلقي العلاجات اللازمة ، وكان الجاني “محمد. ش” والبالغ من العمر 23 سنة، قد اقدم على قتل  ستة من افراد اسرته ،’ والدته “نعيمة” وتبلغ من العمر 53 سنة، وشقيقه “عزيز. ش” والبالغ من العمر 27 سنة، وزوجته “نهيدة” البالغة من العمر 24 سنة والتي كانت حاملا في شهرها الاخير من الحمل، و ابن اخيه الذي لم يتجاوز عمره الخمس سنوات، بالاضافة الى شقيقه الأصغر  المدعو  قيد حياته”حمزة. ش” والبالغ من العمر 12 سنة والذي كان يدرس بالمستوى السادس أساسي. فيما الضحية السادس “بدر. ش”، الذي لازال على قيد الحياة في حالة جد حرجة بغرفة العناية المركزة بمستشفى ابن طفيل، فيبلغ من العمر 18 سنة، ولم يحضر وقائع المجزرة التي ارتكبها شقيقه في حق افراد اسرته، الثلاثاء الأخير، والذي تعرض لمحاولة القتل صباح امس الخميس، والذي نجى باعجوبة بعدما ابدى مقاومة شرسة لشقيقه الجاني، حيث كان هو من قاد الى اعتقال الظنين بعد صراخه وطلبه النجدة من الجيران.

هذا وقد اقر الظنين “محمد. ش” بالمنسوب اليه أثناء اطوار التحقيقات معه بمقر المركز الترابي للدرك الملكي بصخور الرحامنة، بحضور الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، انه قبل تنفيذه لجريمة القتل البشعة في حق أفراد أسرته قام بتخدير ضحاياه، ثم شرع في تصفيتهم جسديا، وهو ما تم تأكيده من خلال التحريات الاولية التي تمت مباشرتها، حيث تم العثور على قنينتين لمادة مخدرة، واحدة بمدخل البيت بالقرب من حظيرة الحيوانات، والثانية بضيعة خاصة بالصبار. فيما لازالت اسباب الجريمة يكتنفها الغموض، حيث اكد ان تصفيته لاسرته هو رغبته في تنقيتهم من الذنوب وتطهيرهم منها، وهو ما عبر عنه بقول: “نقيتهم من الذنوب”. ولازالت التحقيقات جارية في القضية.