بحي الصفى وبالضبط بشارع المقاومة أثار انتباه الساكنة تواجد شخص متشرد يلازم مكانه منذ ما يفوق العشرة أيام حيث يقدم له سكان الحي الأكل والشراب دون أن يتمكن أحدهم أن يعرف من هو أو من أين أتى لكنه مؤخرا لوحظ أنه يتحرك بصعوبة بالغة مما جعل أحد الأشخاص يتصل بالسيد العربي البردوقي (عضو بالمجلس الجماعي لمدينة الجديدة) الذي حضر وعاين الشخص ولاحظ عليه آثار جروح ناتجة عن الحذاء الذي لم يزله من قدميه منذ حلوله بالحي المذكور.

ومن موقعه كنائب عن الساكنة بمدينة الجديدة وشفقة على هذا الشخص فقد قام المستشار الجماعي بربط الإتصال بالوقاية المدنية حيث حضرت سيارة الإسعاف ونقلت ذلك الشخص إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة فيما تبعه المستشار على متن سيارته ليتكلف بمصاريف العلاج إلا أن إدارة المستشفى قامت بالواجب واعتبرته من الحالات الإجتماعية التي يتم علاجها بالمجان.

صادف تواجد هذه الحالة بقسم المستعجلات حضوري للإطمئنان على حالة صديق لي تعرض لحاذثة سير حيث التقيت المستشار الجماعي الذي أخبرني عن الحالة لأتوجه معه صوب مكان تواجده داخل المستعجلات وهنا لابد من الحذيث عما وقع حيث وجدت ممرضا يدعى “مراد” قام بعمل يستحق منا كل التنويه والشكر حيث وجدته يزيل الحذاء الذي كان داخله مملوء بمياه الأمطار الأخيرة وتفوح منه رائحة نثنة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ونفس الشهادة للدكتور “لام” الذي كشف على رجله رغم تلك الرائحة التي كانت تفوح من المدخل الرئيسي للمستعجلات.فقد أحضر مراد سطلا مملوء بالماء ومبيض (جافيل) وقام بغسل رجلي هذا الشخص قبل أن يقوم بعلاجهما بناء على تعليمات الدكتور لام مما يجعلنا ننحني شكرا له خاصة وأن القاعة التي كان بها الشخص المريض وبعد إزالة الحذاء غادرها على الفور جميع من كان بها بسبب الروائح الكريهة فيما ظل مراد يغسل ويداوي جراح هذا الشخص بل أعطاه حذاء وجوارب بذل الحذاء الذي كان بقدميه…وسيقضي هذا الشخص الليلة بالمستشفى وبإمكان من أراد أن يمده بملابس فسيبقى هناك إلى الغد.

فشكرا مراد…