أكد المفوض الأوروبي المكلَّف بسياسة الجوار، يوهانس هان، أنَّ فتح الحدود بين بلدان المغرب العربي والاتحاد الأوروبي من شأنه أن يؤثر إيجابًا على العلاقة بين الطرفين، وشدد هان، في مداخلة أمام طلاب معهد الدراسات العليا للتدبير في العاصمة المغربية  الرباط، الخميس، أنَّه “من مصلحة أوروبا أن تتعامل مع منطقة أكثر اندماجًا بحدود مفتوحة‫”، في إشارة إلى الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ 20 سنة.   واعتبر أن ضعف الترابط والدمج الذي تعاني منه منطقة شمال أفريقيا له “تأثير جلي على المغرب وجيرانه، بخاصة في مجال النمو الاقتصادي”.   وأكد التزام الاتحاد الأوروبي ببذل الجهود لتحقيق دمج أكبر بين بلدان المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة.   وأجرى المفوض الأوروبي سلسلة من المباحثات مع مسؤولين في الحكومة المغربية في مقدمهم وزيرا الخارجية صلاح الدين مزوار والداخلية محمد حصاد، إضافةً إلى رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي.   وكشفت مصادر مطلعة أنَّ المباحثات تناولت سُبل تطوير العلاقات المغربية – الأوروبية وقضايا الهجرة والأوضاع الأمنية في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.   وأوضح هان أنَّ الاتحاد الأوروبي يسعى للاستفادة من تجربة الرباط ” ليس فقط في ما يتعلق بالمغرب العربي والشرق الأوسط، ولكن أيضًا في منطقة الساحل وغرب أفريقيا”، معتبرًا أنَّ صمود المغرب أمام الاضطرابات التي رافقت الربيع العربي” تجعل منه شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي”.   وأضاف أنَّ ثمة حرصًا على تعزيز تلك الشراكة لفائدة السلم والاستقرار والازدهار في المملكة والمنطقة.   ووعد المسؤول الأوروبي بتغيير سياسة الجوار الأوروبي التي تبناها الاتحاد عام 2004، مشيرًا إلى أنَّ المفوضيةالأوروبية بصدد البحث عن سُبل تطوير تلك السياسة مع الأخذ في الاعتبار خصوصيات وحاجات البلدان المعنية.   في غضون ذلك، صرح مزوار أن مباحثاته مع هانس هان عرضت لتطورات الأوضاع في منطقة المغرب العربي، مجددًا تأكيد حرص بلاده على تفعيل منظومة الاتحاد المغاربي الذي يجمع المغرب والجزائر وموريتانيا وتونسوليبيا.   وأضاف أنَّ موقف الرباط ثابت في شأن “التوجه دومًا نحو المستقبل وبناء هذا المستقبل”، منوهًا بدعم الاتحادالأوروبي لبرنامج الإصلاحات في بلاده، “والتزامه إلى جانب المغرب بهذه المنهجية التي تقوم على الاحترام والحوار المتوازن بين الشريكين من أجل تحقيق تقدم معًا”.   وعرض رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي أمام المسؤول الأوروبي “الخطوات الجريئة التي قطعهاالمغرب في مجال حقوق الإنسان والهجرة وتعاطيه الفريد مع قضايا مكافحة التطرف”.