إقليم الحوز هو أحد الأقاليم المغربية. ينتمي لجهة مراكش – تانسيفت – الحوز وسط المملكة المغربية ، ليس بعيدا عن مراكش. الإقليم يضم 484.312 ساكنا تقريبا ، يضم الاقليم 3 جماعات حضرية 36 جماعة قروية. موقع استراتيجي هام، بين قطبين سياحيين لهما نكهتهما وطابعهما المميز، (مراكش ووارززات)، زيادة على طابعه الجبلي ووفرة مياهه الجوفية وسماحة أهاليه. مؤهلات قلما تكون مجتمعة، جعلت إقليم الحوزيحظى بمؤهلات سياحية ومجالية هامتين أهلتاه لأن يكون وجهة سياحية مفضلة لا يمكن إغفالها من لدن السياح الأجانب والمغاربة، فما من سائح وطأت قدماه مراكش إلا وخص بعضا من وقته للصعود إلى هذا الإقليم الممتد على مساحة 6.212 كلم2 غالبيتها يطغى عليها الطابع الجبلي، والذي يبعد عن مدينة مراكش التي خرج من بطنها إثر التقسيم الإداري سنة 1991 فقط ب 32 كلم. تتميز السياحة بإقليم الحوز بالدوام والاستمرارية، فهو يلبس لكل فصل ثوبه وألوانه، فالمجال السياحي بهذا الإقليم ينبض بالحياة والحركية طيلة شهور السنة، نظرا لتمتعه بجو معتدل عموما وتفرده بمجالات طبيعية مندمجة، استطاعت أن تخلق تعايشا بين الانبساط والهضاب والربوات والجبال والوديان والسواقي، الأمر الذي ينسج ألفة بين السائح وهذه المجالات، حيث يستطيع السائح أن يتنقل فيما بينها ويكتشف جمالية المكان بكل سلاسة «وهو ما «يخفض نسبة السكريات ويسهل الدورة الدموية» يقول أحد السياح الأجانب للجريدة.نظرا للتنوع الذي يزخر به إقليم الحوز على مختلف مكونات جمال الطبيعة ومعاليمه التاريخية والحضارية، تثير فضول الزائرين، فإنه يوفر ضالة جميع أصناف السياح الذين يضلون يتدفقون عليه باستمرار أجانب كانوا أم مغاربة، فممارسوا رياضة تسلق الجبال لا يجدون بديلا عن تسلق أعلى قمة جبلية بالمغرب «طوبقال» حيث الارتفاع 4165م، والهواء طلقا والمجال أرحب لممارسة ذات الرياضة، كما أن محبي ممارسة التزحلق لا يدخرون وقتا في التعاطي لهوايتهم بمنطقة أوكايمدن، هذه الرياضة التي تعرف هذه الأيام انتعاشا كبيرا إثر الثلوج الوافرة التي عرفتها هذه السنة والتي أنعشت سائر عيون الحوز وجلبت الأنظار.

أما الهاربون من معانات الشغل وصخب المنازل وطهي المطابخ، فيجدون في وادي أوريكا ووادي أمليل وويركان ومركزي مولاي إبراهيم وتامصلوحت وأمزميز عبر سد لالة تاكركوست وسد سيدي يوسف وتوفليحت عبر آيت أورير، وستي فاضمة مرورا بوالماس وأيضا المنتجع الوطني لطوبقال مواقع وفضاءات تجذبهم إليها بسحرها من أجل الاستمتاع وأخذ أقساط من الراحة والترويح عن النفس فما يلبثوا أن يغادروا هذه الفضاءات حتى يفكروا في العودة إليها لاحقا وفي أقرب فرصة ليس للاستمتاع والتسلية فقط ولكن لتناول أيضا الأكلات التي يمتاز بها الإقليم خاصة «الطاجين» فوحده هذا المنتوج المحلي الخزفي قادر على فك لغز المصالحة بين الإنسان ومعدته في هذه الرحاب الشاسعة المتدفقة مياهها، فما أن ينزع عنه غطاؤه حتى تجلبك رائحته التي تجعلك تأكل بنهم وشهية لتأتي كؤوس الشاي الممزوجة ب» زوش ني» لاكتمال الوجبة.
الاستمتاع بالهدوء واستكشاف مناظر طبيعية جميلة لازالت تتمتع ببكارتها تتقي أكثر حينما تمتزج بطقوس دينية روحانية من خلال عبق العديد من المواسم التي تقام هنا وهناك وبجميع محاور الإقليمالتي تعرف وفودات بمختلف تراب المملكة بهدف التبرك ببركة الأولياء الصالحون بكل من مولاي إبراهيم وسيدي شمهروش ومولاي عبد الله بن حسين وستي فاضمة وسيدي فارس بتاحناوت كما أن هذه الطقوس تؤثتها معالم تاريخية لازالت شاهدة على أن هناك أعلاما مروا من هنا وذلك بجماعة ثلانت يعقوب حيث مسجد «تنمل» وضريح المعتمد بن عباد بجماعة اغمات والعديد من النقوش الناتئة على عدة صخور بدوار أيت واكستيت بجماعة تغدوين والتي يبدوا أنها تؤرخ لحضارة لفها الإهمال وطواها النسيان.
من أجل إقلاع سياحي حقيقي ومتضامن
فضلا عن نهج المسؤولين لسياسة الأبواب المفتوحة دعما للإستثمارات السياحية بالإقليم إضافة لعمليات البحث والتنقيب هذه الأيام رغم صعوبة المرحلة عن العقارات من طرف مستثميرن أجانب الذين يرغبون في إنشاء استثمارات في القطاع السياحي، التي ستساهم في الارتقاء بهذا القطاع بالإقليموتوفير المزيد من فرص الشغل. فإن إقليم الحوز يتوفر على بنية فندقية جديرة بالذكر فهو يضم 7 فنادق مصنفة و 26 فندقا غير مصنفة طاقتها الاستيعابية 2600 سرير ومطعمين مصنفين و 14 مطعما بدون تصنيف والعديد من المحطات والملاجئ السياحية ودور للضيافة تؤثث قمم الإقليم ومعهد للتكوين والتأهيل في مجال السياحة والفندقة يؤطر 500 طالب إلى جانب العديد من المقاهي الشعبية التي تعد أطباقا يتهافت عليها الزوار والوافدين ، غير أن المشاريع الكبرى التي من المتوقع أن تحدث رجة، محليا وخارج تراب المملكة رهن الانتهاء من الأشغال وفتح أبوابها أمام الزبناء ويتعلق الأمر بالاستثمارات السياحية التي تنجز حاليا على على مستوى الاقليم // والتي لامحالة ستوفر مناصب الشغل لفئات عريضة من ساكنة الاقليم