حذرت منظمة الصحة العالمیة، الخمیس، من أن ترك الدول محدودة الموارد ومنخفضة الدخل بلا لقاح ضد فیروس كورونا المستجد (كوفید-19) سیتسبب في أضرار اقتصادیة ھائلة.

وأوضحت المنظمة في بیان أن ھذه الأضرار ستعرض أیضا عقودا من التقدم الاقتصادي الذي حققته العدید من الدول للخطر، بما فیھا أیضا دول الاقتصادات المتقدمة.

واستندت المنظمة في توصيفها إلى تقریر صادر عن مؤسسة (أوراسیا) للأبحاث حللت فیه عشرة اقتصادات عالمیة رئیسیة لتقییم الفوائد الاقتصادیة التي تعود على الاقتصادات المتقدمة من المساھمة في منصة “أدوات (كوفید-19) العاجلة لوصول اللقاح والاختبارات وسبل الوقایة” إلى جمیع دول العالم.

وسجلت أن المنصة تعاني من فجوة تمویل كبیرة تبلغ 2ر28 ملیار دولار، وأن ھناك حاجة ماسة إلى 3ر4 ملیار دولار لتسریع مجالات العمل الحرجة.

وحذرت المنظمة من أنه “إذا لم تتم تلبیة ھذا النقص، فستتأخر البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل عن الوصول إلى ھذه الأدوات الحیویة في عام 2021، ما سیؤدي إلى جائحة طویلة الأمد مع عواقب اقتصادیة وخیمة لیس فقط على ھذه البلدان، بل على نطاق أوسع بما یشمل الاقتصاد العالمي”.

وأشارت المنظمة إلى أن تحلیل مؤسسة (أوراسیا) یؤكد بالأدلة أن الفوائد الاقتصادیة لتوفیر لقاح عالمي منصف لعشر دول مدرجة في التحلیل ستبلغ 153 ملیار دولار على الأقل حتى نھایة عام 2021.

كما أكدت أن قیمة تلك الفوائد الاقتصادیة سترتفع إلى 466 ملیار دولار حتى عام 2025، أي ما یعادل أكثر من 12 ضعف التكلفة الإجمالیة المقدرة ب38 ملیار دولار للمنصة، وذلك استنادا إلى سیناریوھات الجانب السلبي والأساسي لتوقعات صندوق النقد الدولي لآفاق الاقتصاد العالمي لشھر أكتوبر 2020.

ولفتت منظمة الصحة العالمیة إلى أن الدول المانحة لم تتبرع سوى بمبلغ 4ر2 ملیار دولار مع التزام بریطانیا بما یزید قلیلا عن ملیار دولار، فیما تعھدت ألمانیا وكندا والیابان وفرنسا بمبالغ قیمتھا 618 ملیون دولار و290 ملیون دولار و229 ملیون دولار و147 ملیون دولار لكل منھا على التوالي.

یذكر أن منصة “أدوات (كوفید-19) العاجلة لوصول اللقاح والاختبارات وسبل الوقایة) تم إنشاؤھا بقیادة منظمة الصحة العالمیة، وبشراكة مع المنظمات الصحیة الدولیة الرائدة في العالم استجابة لدعوة من قادة مجموعة العشرین في مارس الماضي.

یشار إلى أن مجموعة (أوراسیا) ھي مؤسسة عالمیة رائدة في مجال أبحاث واستشارات المخاطر السیاسیة وتقدم معلومات ورؤى حول كیفیة تحریك التطورات السیاسیة للأسواق واحتمالات عدم الاستقرار والفرص المتاحة والاستجابة لھا.