عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة وتتبع المخاطر الناتجة عن موجة البرد بالرشيدية، الإثنين، لقاء ترأسه يحضيه بوشعاب، والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، من أجل استعراض أهم الإجراءات المتعلقة بمواجهة تداعيات موجة البرد، لاسيما في المناطق الجبلية.

وتوخى هذا الاجتماع، الذي عرف حضور رؤساء المصالح الأمنية والعسكرية وممثل المجلس الإقليمي للرشيدية، وعدد من المنتخبين، ورجال السلطة، المناقشة المستفيضة لتدابير التخفيف من تداعيات موجة البرد على ساكنة الإقليم، خاصة بجماعات أملاكو، وأغبالو نكردوس، وتديغوست.

وأكد والي الجهة، في كلمة بالمناسبة، أن العمل ينصب على مستوى جميع الجماعات الترابية بالإقليم، لاسيما المناطق المعرضة لموجة شديدة من البرد، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عدة اجتماعات عقدت من أجل اتخاذ كل التدابير اللازمة ورسم الخطط الممكنة، ضمنها اعتماد الإحصائيات المتعلقة بالنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وأضاف المسؤول الترابي ذاته أنه أُعِدت، بتنسيق مع رؤساء المصالح الخارجية، جميع المعطيات لتكوين صورة واضحة عن الوضع في المناطق المعرضة لموجة البرد، مبرزا المجهودات التي بذلت ليستفيد الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة من الأدوية الضرورية، ولتزويد الأسواق بالمواد الغذائية اللازمة في حالة انقطاع حركة السير بالطرق.

ودعا والي الجهة وعامل إقليم الرشيدية مختلف المصالح المختصة إلى العمل المكثف والتنسيق المحكم مع جميع المتدخلين، من أجل إنجاح الحملة الوطنية للتلقيح وتدابير مواجهة جائحة كوفيد-19، والاهتمام بالفئات الهشة، خاصة كبار السن والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وقدم ليوتنان كولونيل بوعزة ميموني، القائد الجهوي للوقاية المدنية بدرعة تافيلالت، عرضا حول الإجراءات الاستباقية والوسائل التي وضعت على المستوى الجهوي والإقليمي لمواجهة موجة البرد، واستعرض معطيات حول عمل الوقاية المدنية التي أعدت مخططا شاملا، بتنسيق وتعاون مع السلطات المحلية والمصالح المعنية، بهدف تحقيق الأهداف المحددة برسم السنة الجارية.

وأوضح المسؤول ذاته أن الإجراءات المبرمجة تروم إيلاء العناية اللازمة لسكان المناطق المعزولة والمتضررة من تداعيات موجة البرد، مبرزا تعبئة جميع الأطر الصحية والمصالح الأمنية والسلطات العمومية والوقاية المدنية لفك العزلة عن هذه المناطق وتوفير الخدمات الصحية عن قرب.

وأشار القائد الجهوي للوقاية المدنية بدرعة تافيلالت إلى تنظيم قوافل طبية مدعومة بسيارات الإسعاف الخاصة بالوقاية المدنية، ستهم نحو 5 في المائة من ساكنة الرشيدية، المتمركزة في مناطق أملاكو، وأغبالو نكردوس، وتديغوست.

من جهته، ذكر خالد السالمي، المدير الجهوي للصحة، بعملية “رعاية” التي تهدف إلى ضمان التغطية الصحية للسكان في المناطق المتضررة من موجة البرد وتساقط الثلوج، مؤكّدا في السياق ذاته أن المديرية أعدت، بتنسيق مع مختلف المندوبيات الإقليمية، برنامج عمل يتضمن تعبئة عدد من الوحدات الطبية المتنقلة وتنظيم حملات صحية تستهدف المناطق الجبلية.

وأضاف المتحدث ذاته أنه تم، في هذا الصدد، إعداد 43 مركزا صحيا، من بينها 3 مراكز صحية بالرشيدية، مع تعبئة تسعة مستشفيات مرجعية على المستوى الجهوي (3 مستشفيات بالرشيدية)، وبرمجة تنظيم 38 قافلة طبية جهويا في المناطق المعرضة لموجة البرد (3 قوافل بالرشيدية). كما يشمل البرنامج تنظيم حملات تحسيسية على المستويات الجهوية والإقليمية، مع الاهتمام بشكل خاص بالنساء الحوامل والأشخاص في وضعية صحية صعبة.
أما علي براد، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، فأشار إلى أنه تم تعزيز المؤسسات التعليمية بالمناطق الباردة بوسائل التدفئة والأفرشة، وتأهيل الداخليات، مع التفاعل الإيجابي مع النشرات الجوية الإنذارية.

وأكد المسؤول ذاته على برمجة زيارات إلى الأقسام الداخلية وتنظيم حملات لجمع الألبسة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية وكافة الشركاء، مشيرا إلى أن 281 مؤسسة تعليمية، و52 داخلية، مستهدفة من إجراءات الأكاديمية، أي أكثر من 107 آلاف تلميذ وتلميذة.

وقدم ميمون زمزامي، المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عرضا تطرق خلاله إلى صيانة الآليات والمعدات الخاصة بإزالة الثلوج، وتوفير اللوحات التشويرية اللازمة، مع إحصاء نقط انقطاع الطرق، مشيرا إلى أنه تمت صيانة الشبكة الطرقية، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة السائقين، وتحديد تموضع الآليات بالمناطق التي قد تتضرر من موجة البرد، مع اقتناء المواد الأولية للعمل؛ فيما يهمّ العمل أيضا الاستعداد للتدخل لمواجهة آثار السيول والفيضانات ومكافحة الثلوج، خاصة في ميدلت وورزازات وتنغير.

يُشار إلى أن هذا اللقاء عرف أيضا تقديم عروض حول الإجراءات المتخذة على مستوى الإقليم بهدف مواجهة تداعيات موجة البرد القارس، من قبل ممثلي مصالح التعاون الوطني، والفلاحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والتجارة والصناعة، والطاقة والمعادن، وقطاعي الكهرباء والماء، وقطاع الاتصالات.

 

 

كشـ365-و.م.ع