حرصا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل والدول العربية وحلفائها الأفارقة، شكّل بنيامين نتنياهو فريقا صغيرا خاصا بمنطقة الساحل والصحراء، وهو ما يفسر حركية الرئيس الاسرائيلي في عدد من الدول الإفريقية قُبيل نهاية 2020، تقول “جون أفريك”.

الصحيفة أشارت إلى أنها حصلت على معلومات من مصادر دبلوماسية إسرائيلية، تفيد أن وفدا إسرائيليا صغيرا حلّ بالخرطوم في 23 نونبر الماضي، قادما من تل أبيب على متن طائرة رجال أعمال من نوع غلف ستريم IV، مسجلة في تركيا. وكان على متن الطائرة رجل معروف في عالم الدبلوماسية الإسرائيلية، يٌلقب بـ”ماعوز” حفاظا على سرية الألقاب.

وكشفت أن “ماعوز” مستشار خاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي مهتم بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، وكان عميلا ومجندا لمدة عشرين عاما، خاصة في غزة حيث كان رئيسا لقسم مكافحة الإرهاب، وقد دخل ماعوز الدبلوماسية السرية من خلال مئير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي للدولة العبرية.

“ماعوز” انتقل إلى الخرطوم على متن طائرة قبرصية مسجلة. برفقة عدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم الجنرال ميغيل كوريا مدير منطقة الخليج وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي، والتقى برئيس مجلس السيادة السوداني.

هذا الرجل نفسه، تقول مصادر الصحيفة، كان في قلب المفاوضات بين نتنياهو والولايات المتحدة والسلطات السودانية. ومنذ عام 2019، ورغبة منها في تعزيز علاقاتها مع الدول العربية وحلفائها الأفارقة لعبت إسرائيل بالفعل دور الوسيط في المحادثات بين واشنطن والخرطوم مقابل سحب السودان من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب.

واعتمد ماعوز في الخرطوم على فريق مؤلف من المحامي الأنجلو-إسرائيلي نيك كوفمان، الذي كان بالفعل على اتصال بالحكومة بشأن احتمال تسليم الرئيس السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحتى إلى جانب سيدة مقربة من لواء معارض وكذا والمستشار السابق للرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني. وقد عملوا لأول مرة في أوائل عام 2020 على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان لكن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وقف في وجههم. غير أن الجهود مازالت إذ لم يقطع ماعوز الاتصال مع السيدة وهذا ما سهّل إلى حد كبير التقارب التدريجي مع واشنطن.

وأصبح “المستشار الخاص” لنتنياهو الرسول المفضل في شمال إفريقيا، تقول “جون أفريك”، وبالتالي في منطقة الساحل. بل إنه فرض نفسه على جهاز الموساد، وعلى رئيس جهاز المخابرات إيلي كوهين وهو ما أدى إلى تدخل مئير بن شبات لتقريب وجهات الرجلين.

اتصالات في تشاد والنيجر؟

قالت الصحيفة إن مهندس التطبيع، على علاقة جيدة مع النيجر، وعلى اتصال في تشاد عن طريق نجل ونائب رئيس أركان الجيش. والذي سهّل الاتصال بين البلدين هو رجل أعمال فيليب الذي نظم لقاء مع رئيس المخابرات التشادية.