وسط جمع من الناس ظهر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، أثناء تشييع جنازة أحد معارفه، حيث دعا الحاضرين إلى الرجوع إلى الله والتشبث بتعاليم الدين الإسلامي، قائلا إن “هذا وقت المروءة والإيمان والاحتساب”، مبرزا أن “الموت ليس مصيرنا جميعا فحسب، وليس قريبا فقط، لكنه يمكن أن يكون فجائيا وغير منتظر ولسبب أو لغير سبب”.

وبدا بنكيران متأثرا وهو يقدم واجب العزاء لعائلة المتوفى؛ إذ قال: “نتذكر الدعوة التي جمعتنا منذ عام 1976، حيث كنت أدعو الإخوان على قدر المستطاع وعلى قدر ما أتاني الله، وكنت منتبها أننا سنموت وأننا سنحاسب”، موردا أنه فقد ثلاثة أفراد من عائلته ولم يحضر مراسيم دفنهم بسبب جائحة “كورونا”.

وشدد الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، وهو يلقي خطابه الوعظي الديني، على الدعوة إلى الاستقامة في أمور الدنيا، موردا أن “المرحوم لم يكن مثل بعض الميسورين الذين يبخلون بما أتاهم الله وربما يعطون زكاة أموالهم أو لا يعطونها”، وأضاف: “تخاصمت معه يوما بسبب كرمه الذي ما رأيت مثيله في المغرب”، معتبرا أن “الكرم من صفات الله فهو الكريم، وقد كان المرحوم كريما”.

وتوجه بنكيران في حديثه إلى “إخوانه في الحزب الاسلامي”، قائلا: “يا أبناء الحركة الإسلامية، لم نجتمع لنصبح ميسورين ولنا الأموال والمناصب. لم نأت لهذا الغرض. محبة الله والإسلام والقرآن هي التي جمعتني في البداية وليس حب المناصب. لا يجب علينا أن نتغير. خذوا المناصب واستفيدوا من الامتيازات، لكننا لم نأت لأجل هذه الأمور”.

وأضاف بنكيران الذي كانت تحيط به القبور أن “المعركة لم تنته. بينما البعض منا منشغل بالمناصب والنساء والأموال، صحيح هذه أمور ضرورية، ولكن لا تنسوا الدعوة التي جمعتنا”، مشددا في وصايته للشباب “كونوا مزيانين ربي غادي يزيدكم من خيره وإحسانه”.

وتابع قائلا: “يا أبناء الحركة الإسلامية، يجب أن تتذكروا أن الأمر الذي اجتمعنا به هو أمر الله. لم نجتمع لنكسب المال والمناصب، وهذا إذا جابو الله ما فيها باس ولكن حنا جينا نهار الأول لمحبة الله والإسلام”، متوقفا عند كرم الفقيد الذي وصفه بـ”المبالغ فيه”، مضيفا: “جئنا من أجل أن ننشر بعض القيم الموجودة في المغاربة، المغاربة ناس مزيانين وفيهم الخير، ويجب دائما أن نكون أهل ثقة”، و”يجب أن تنتبهوا إلى حال الدنيا”.