دعا وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، السفيرة المغربية في برلين، اليوم، إلى لقاء لإجراء مناقشة عاجلة وشرح لما جرى، على خلفية قرار وزارة الخارجية المغربية، تعليق كل أشكال التواصل مع السفارة الألمانية في الرباط وهيئات التعاون والمؤسسات السياسية التابعة لها.

وقالت الخارجية الألمانية في تصريح لها أوردته الوكالة الألمانية “DW”، إن “الحكومة الألمانية لا ترى أي سبب يعرقل العلاقات الدبلوماسية الطيبة مع المغرب”.

وأردفت الوكالة الألمانية أن مراسلة الخارجية المغربية بهذا الصدد،  لا تظهر على أنها مجرد تسريب وقع بالخطأ بل كما لو أنه “تسريب متعمد”، يضيف مصدر من منظمة ألمانية تعمل في الرباط لDW، مضيفا أن “التسريب كان منظما، وأن الوثيقة انتشرت على تطبيق واتساب وفي الوقت نفسه نشرتها وسائل إعلام مغربية، ما يعني أن تسريب الرسالة لم يكن ليحدث لولا علم مسؤول رفيع المستوى”، حسب تعبيره.

وكشف مصدر مسؤول، في وقت سابق ، عما قال أنها الأسباب الحقيقية وراء إقدام وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على قطع جميع الإتصالات مع السفارة الألمانية بالرباط.

وفي حديثه أكد المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن النقطة التي أفاضت الكأس تتعلق أساسا بشبهات حول برنامج تجسس ضد المصالح المغربية.

وأوضح المتحدث، أن الأجهزة الاستخباراتية المغربية، وضعت يدها على برنامج تجسس وصفه بالضخم يستهدف مؤسسات وطنية حساسة.

اما فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، فقال ذات المصدر إنه وعلى الرغم من موقف ألمانيا الخارج عن الإجماع الدولي في هذه القضية، فالمملكة المغربية وكما هي عادتها دائما تعاملت بنضج مع الموقف الألماني ولم تعره اهتماما كبيرا، على اعتبار أن أغلبية دول الإتحاد الأوروبي الكبرى، تسير في اتجاه تثبيت مغربية الصحراء والاعتراف بسيادته على كل أقاليمه الصحراوية، على حد تعبير المتحدث.

كشـ365-الرباط