أعلنت المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في لاهاي فتح تحقيقات رسمية في جرائم الحرب المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

وفيما رحب الفلسطينيون بالقرار، رفضته إسرائيل واصفة إياه بأنه “إفلاس أخلاقي وقانوني”.

وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الأربعاء 3 من مارس 2021، إن مكتبها سيفتح تحقيقا رسميا في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية  سيشمل طرفي الصراع.

وجاء هذا القرار بعدما قضت المحكمة في 5 من فبراير، باختصاصها في نظر القضية، وهي خطوة قوبلت بالرفض من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، فيما رحبت بها السلطة الفلسطينية.

وقالت المدعية العامة المنتهية ولايتها بنسودا في بيان “قرار فتح تحقيق جاء بعد فحص أولي شاق أجراه مكتبي واستمر قرابة الخمسة أعوام”. وأضافت “في النهاية، يجب أن ينصب اهتمامنا على ضحايا الجرائم، من الفلسطينيين والإسرائيليين، جراء دوامة طويلة الأمد من العنف وانعدام الأمن التي تسببت في معاناة عميقة وإحباط لكافة الأطراف”.

وتابعت قائلة “سيتبع مكتبي النهج ذاته، عدم الانحياز، الذي اعتمده في جميع المواقف التي خضعت لولايته القضائية”.

وفي شهر ديسمبر من عام 2019 قالت بنسودا التي سيخلفها في المنصب البريطاني كريم خان في 16 يونيو المقبل، إن “جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، لا سيما القدس الشرقية وفي قطاع غزة”. وحددت الجيش الإسرائيلي وجماعات فلسطينية مسلحة مثل حركة حماس كجناة محتملين.

وستكون الخطوة التالية هي تحديد ما إذا كانت إسرائيل أو السلطات الفلسطينية قد أجرت تحقيقات بنفسها وتقييمها. ورحبت السلطة الفلسطينية بتحقيق الادعاء العام للمحكمة.

ومن جهتها اعتبرت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قرار المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية بأنه “معاد للسامية”.

وأضاف نتنياهو على تويتر “في مواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والمُعادي للسامية هناك رد واحد فقط: هو القتال من أجل الحقيقة بكل ما أوتينا من قوة في أنحاء العالم ومن أجل حماية جنودنا”.

بدوره قال، وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي إن “قرار فتح تحقيق ضد إسرائيل هو استثناء من تفويض المحكمة، وإهدار لموارد المجتمع الدولي من جانب مؤسسة متحيزة فقدت كل الشرعية”. ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي قرار المحكمة بأنه “إفلاس أخلاقي وقانوني”.

كشـ365-وكالات