خرج آلاف الجزائريين في مسيرة وسط العاصمة الجزائرية في الأسبوع الثاني بعد استئناف تظاهرات الحراك الشعبي المناهض للنظام التي توقفت قبل عام بسبب الأزمة الصحية، بحسب مراسل وكالة فرنس برس.

وبعد انتهاء صلاة الجمعة، تعالت أصوات “الله أكبر” معلنة بداية مسيرة الأسبوع الـ107 منذ بدء التظاهرات ضد النظام في 22 فبراير.

وفي مسجد ابن باديس بوسط العاصمة، خرج المئات وهم يردّدون “دولة مدنية وليس عسكرية” و”أكلتم البلد أيها اللصوص”. ثم ساروا على طول شارع عبان رمضان ثم شارع عسلة حسين نحو ساحة البريد المركزي مهد الحراك.

كما انطلقت مسيرة ثانية أكبر ضمت الآلاف من شارع ديدوش مراد، الشارع الأكبر وسط العاصمة، وكان من بين المتظاهرين الصحافي المعتقل السابق خالد درارني، كما ظهر في صور تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعاد شعار “مخابرات إرهابية” بالرغم من الجدل الذي أثاره، حتى إن وجوها بارزة من الحراك انتقدته وطالبت بـ”تهذيب الشعارات حتى لا ينحرف الحراك”.

وعلى الرغم من منع التجمّعات رسميا بسبب جائحة “كوفيد-19″، عادت مسيرات الحراك بمناسبة الذكرى الثانية لبدايته، في العديد من أنحاء البلاد.

وانتشرت قوات الشرطة على طول مسار التظاهرة، كما بدأت مروحية في التحليق فوق العاصمة منذ منتصف النهار.

واعتبر بلال (37 عاما) الموظف أن “المسيرات والحراك سيستمر حتى يزول سبب وجوده، وهو هذا النظام الذي لا يريد الإصغاء لصوتنا”، كما صرح لوكالة فرنس برس.

أما خديجة، السيدة السبعينية، فقالت إنها خرجت في كل المسيرات “من أجل أن يعيش أولادي وأحفادي في جزائر أفضل من التي عشت فيها”. وتابعت: “ما يطلبه الشباب ليس مستحيلا، على الحكومة أن تصغي إليهم وتتحاور معهم”.

ورغم مد يده للحوار منذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر 2019، ما زال الرئيس عبد المجيد تبون في نظر “الحراكيين” رئيسا غير شرعي، وهم يردّدون “تبون مزوّر جاء به العسكر ولا يملك الشرعية”.

 

كشـ365-أ.ف.ب