يبدو أن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري، والرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، عمار سعداني، يستعد بالفعل إلى الإستقرار في المغرب، بعد طلبه اللجوء السياسي إلى المملكة.

عمار سعداني، الذي يُعد من بين أحد الشخصيات ذات ثقل في المشهد السياسي الجزائري على مدى السنوات العشرين الماضية، أقام بانتظام في المغرب خلال عام 2020، حيث قام باقتناء عقارات بكل من الدار البيضاء ومراكش وطنجة، كما أبدى اهتمامه بقطاع مواد البناء واتخذ خطوات للحصول على حجر الطوب، وفق موقع “Maghreb Online“.

ووفق المصدر ذاته، فقد استثمر عمار سعداني جزءًا كبيرًا من ثروته التي تراكمت في السنوات الأخيرة في المغرب، بحيث يمتلك العديد من المساكن العقارية في ثلاث مدن مغربية مهمة، ضمنها مدينة مراكش.

وجدير بالذكر، أن المسؤول المذكور، يحافظ على علاقة جيدة مع السلطات المغربية، ويعتبر من الشخصيات المثيرة للجدل بالنظر إلى تاريخه، ومساره السياسي، وعلاقاته النافذة والمعقدة، ومواقفه، ومنها مواقفه الأخيرة، وبالأخص موقفه من قضية الصحراء المغربية والتي جاء فيها بأن الصحراء من وجهة نظر تاريخية مغربية، وانتقد جبهة البوليساريو ودعم الجزائر لها بأموال ضخمة، دون نتيجة.

ويشار إلى أن مصادر إعلامية جزائرية، كشفت يوم السبت 3 أبريل الجاري، أن سعداني تقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي إلى المغرب.

وقالت صحيفة “لوسواري دالجيري”، الناطقة باللغة الفرنسية، إن “سعداني غادر فرنسا إلى البرتغال، بعد اتفاق الجزائر مع فرنسا يقضي بتسليم المطلوبين قضائيا”.

ويتخوف سعداني من أن تحرك السلطات الجزائرية تهماً ضده تخص على وجه التحديد تهريب الأموال وشراء عقارات في الخارج، على الرغم من أن السلطات الجزائرية لم تصدر رسمياً ما يتعلق بسعداني قضائيا، بخصوص تسليم المطلوبين قضائيا.

ورجح متتبعون للشأن السياسي، أن يكون سعداني طلب اللجوء إلى المغرب هروباً من إمكانية تسليمه من قبل فرنسا إلى الجزائر، وتخوفاً من مساعي انتقام سياسي ضده من قبل مجموعات نافذة في الحكم محسوبة على القائد السابق للمخابرات الفريق محمد مدين، الذي كان قد تعرض قُبيل إقالته من منصبه لهجوم حاد ولاذع من قبل سعداني، إذ اتهمه بالعمالة لفرنسا ومحاولة تدبير انقلابات وقلاقل في البلاد ضد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.