وجدت دراسة أن البراكين تحت الماء تنتج قدرا كبيرا من الطاقة تكفي لتزويد قارة بأكملها.

وتتناثر البراكين في قيعان البحار حول العالم، ولكن الانفجارات البركانية قد تكون أقل إثارة من الانفجارات الأرضية بحمم بركانية بطيئة الحركة ولا توجد سحب رماد.

ومع ذلك، وجد بحث جديد أن الانفجارات البركانية تحت الماء تنتج سحبا من الرماد، والتي بدورها تدفع كميات كبيرة من الماء الساخن الذي ينتشر صعودا إلى الخارج.

وصنع باحثون من جامعة ليدز نموذجا رياضيا لفك غموض أصولها، ووجدوا أنها تتشكل بسرعة أثناء ثوران الحمم البركانية.

وتم إدخال البيانات المتعلقة بحجم وموقع رواسب الرماد في النموذج، وقام الكمبيوتر بإعادة إنشاء الديناميكيات التي ستؤدي إلى تكوينه.

وكشف هذا أنه لإنشاء رواسب الرماد هذه تحت الماء ولتشغيل الأضواء الضخمة، يجب أن تطلق الثورات البركانية طاقة هائلة تعادل استخدام الطاقة في الولايات المتحدة بأكملها، كما يقول الباحثون.

وقال الدكتور سام بيغلر، عالم الرياضيات في جامعة ليدز: “يقدم عملنا دليلا على أن الأجسام الضخمة مرتبطة ارتباطا مباشرا بانفجار الحمم البركانية وهي مسؤولة عن نقل الرماد البركاني في أعماق المحيط”.

كما يوضح أيضا أن الأعمدة يجب أن تكون قد تشكلت في غضون ساعات، ما أدى إلى حدوث معدل هائل من إطلاق الطاقة.

ونُشرت الدراسة في مجلة Nature Communications.

وقال الدكتور ديفيد فيرغسون، من كلية الأرض والبيئة بجامعة ليدز: “تحدث غالبية النشاط البركاني للأرض تحت الماء، في الغالب على أعماق عدة كيلومترات في أعماق المحيط. وما يزال أمام العلماء الكثير لتعلمه عن البراكين البحرية وتأثيراتها على البيئة البحرية”.

وفي عام 2019، يُعتقد أن ولادة بركان تحت الماء في المحيط الهندي تسببت في سلسلة من الزلازل الغامضة التي شعر بها العالم.

وتم التقاط رشقات نارية قصيرة من النشاط الزلزالي بواسطة أجهزة الاستشعار على بعد 10000 ميل من موقع “بركان الغواصة” بالقرب من جزيرة مايوت الفرنسية.

وأراد الباحثون في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) توضيح أصل الزلازل الصغيرة التي هزت الجزيرة الواقعة بين إفريقيا ومدغشقر.

ووفقا للمكتب الفرنسي للأبحاث الجيولوجية والتعدين، اكتشف الفريق “بركانا بحريا جديدا” يقع على بعد 31 ميلا (50 كم).

المصدر: ديلي ميل