من “الحلم” بمعانقة الفردوس الأوروبي إلى جثة يحتضنها مستودع الأموات بمدينة الفنيدق شمال المغرب؛ تلك قصة “درامية” لشاب مغربي توفّي قبيل مغرب الأحد في حادث مأساوي لم تنكشف بعد خيوط تفاصيله كاملة.

وشهد شاطئ مدينة الفنيدق يوما غير عادي عقب توجه عدد من الأشخاص، من مختلف الأعمار، لخوض غمار الهجرة من خلال الارتماء في عرض البحر للوصول إلى ثغر سبتة المحتلة، بعد انسداد الأفق وتدهور وضعياتهم الاجتماعية والاقتصادية جراء تداعيات جائحة فيروس كورونا وإغلاق معبر “تاراخال” الحدودي.

واستقبلت مصلحة المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني 5 حالات غرق، منها حالة وفاة واحدة، في عملية نزوج جماعية لشباب المنطقة هربا من جحيم الفقر والبطالة، بينما نجح قرابة 70 شخصا آخرين في الوصول إلى الثغر المحتل، وفق ما تداولته منابر إعلامية إسبانية.

وعملت سيارات الإسعاف على نقل الغرقى تباعا إلى المستشفى المحلي من أجل تلقي العلاجات الضرورية، كما شهد شاطئ المدينة حالة استنفار عجلت بحضور ممثل السلطات المحلية والمصالح الأمنية للوقوف على الواقعة.

وكشفت مصادر محلية أن الهالك يبلغ من العمر حوالي 38 سنة، أب لطفلة، كان يشتغل قيد حياته بمحل لبيع الوجبات السريعة بحي كنديسة السفلى، وقد جرى إيداع جثته بمستودع الأموات إلى حين انتهاء التحقيق للكشف عن كافة ملابسات الوفاة.

وتشهد مدينة الفنيدق، خلال الأيام الأخيرة، محاولات غير مسبوقة للهجرة السرية سباحة إلى الثغر المحتل، وهو ما يسائل برامج الدعم المخصص للمتضررين من تداعيات إنهاء التهريب المعيشي.