لم يكتب للعديد من رواد حانة الإستمرار في  الإحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة، تحت رنين الأقداح المملوءة بكافة أنواع الخمور وعلى إيقاع نغمات الأغاني الشعبية، بعد أن وجدوا أنفسهم مجبرين على مغادرة الحانة المشهورة بجهة الدارالبيضاء باسم ” م، ع”،المتواجدة بالطريق ( 107 سابقا)  قبالة ثكنة القوات المسلحة الملكية  بالجماعة القروية الشلالات بعمالة المحمدية،  بسبب مقتل شخص وجرح أثنين آخرين بالحانة لحظات قليلة بعد نهاية السنة .

أسباب الحادث تضاربت بين روايتين متناقضتين ، فالرواية الأولى تقول بأن بداية هذه المأساة انطلقت بعد  لحظات من منتصف  ليلة الثلاثاء الأربعاء ،حين توقفت سيارة أمام بوابة الحانة وعلى مثلنها بعض الأشخاص وهم في حالة سكر، حيث كانوا يريدون إكمال سهرة رأس السنة بهذه الحانة ، لكن المشرف على البوابة الرئيسية للحانة منعهم  من الدخول لركن سيارتهم بموقف السيارات داخل الفضاء الفسيح للحانة،  نظرا لحالة السكر التي كانوا عليها إضافة إلى كونهم ليسوا من زبناء الحانة، إصرارهم على الدخول وتشبت حارس البوابة بقراره رفع من درجة حرارة  النقاش والجدال لتتحول إلى سب وشتم بين الأطراف،  بل شروعهم في محاولة حسم الخلاف بينهم  باستعمال العنف،لكن تدخل بعض رواد الحانة الدين صادفوا هذه الفوضى حاولوا التدخل لتليين مواقف الطرفين، ومطالبة زوار  منتصف الليل بلعن الشيطان والعودة من حيث أتوا،لكن سائق السيارة كان له رأي آخر  حين انطلق بها بسرعة فائقة وهو في حالة غضب شديدة،  محاولا القيام بمناورة يائسة للدخول إلى الحانة لكنه فقد  السيطرة عليها  مما جعله  يدهس أحد رواد الحانة ويقتله في الحين، فيما أصيب اثنين آخرين بجروح أحدهما وصفت حالته بالخطيرة، ليتم اعتقال السائق ومرافقيه من طرف المركز القضائي لسرية الدرك الملكي بالمحمدية،كما تم ايقاف ابن  صاحب الحانة بصفته مسير لها قبل أن يتم اطلاق سراحه مساء يوم الأربعاء، علما أن  صاحب الحانة هوحكم دولي سابق في الملاكمة وسبق له أن قاد إحدى المقابلات خلال الألعاب الأولامبية التي أقيمت  بالعاصمة الكورية  سيول،وشغل في نفس الوقت عضو سابق بالمكتب الجامعي للملاكمة . أما الرواية الثانية فتشير بكون الحادثة وقعت داخل موقف السيارات بالفضاء الداخلي  للحانة، وأن أسباب الملاسنة والمشادات الكلامية  التي اندلعت  بين السائق ومرافقيه وبين “فيدورات ”  تعود لمحاولة  هؤلاء إخراجهم بالقوة من الحانة،  بعدما لاحظوا أنهم  يتحينون الفرصة لسرقة بعض زبناء الحانة، لتنتهي المشادات بمقتل الشخص المذكور بواسطة السيارة وإصابة شخصين بجروح واحد منهم كان دوره يقتصر على إعداد النرجلية لزبناء الحانة، وفي ظل هذا التناقض تبقى التحقيقات التي يجريها المركز القضائي للدرك الملكي بسرية المحمدية  وحدها الكفيلة بالكشف عن الحقائق، ووضع حد لما تلوكه الألسن بعين حرودة  والتي  تردد بأن هناك محاولات لطمس الحقيقة وتوهيم الجميع بكون الحادثة وقعت خارج الحانة خوفا من إغلاق الحانة بقرار قضائي.

المصدر:محمدية 24