عرفت جهة مراكش آسفي، خلال السنوات الثلاث الماضية، ارتفاعا ملحوظا في المساحات المخصصة لغرس أشجار الزيتون، ما يجعلها من بين أهم الجهات المساهمة في الإنتاج الوطني من هذه المادة

وتشير معطيات رسمية وفق يومية “الصباح”، إلى أن الجهة تساهم بما يزيد عن 305 آلاف طن سنويا، (حسب الإحصاء الأخير)، وهو ما يمثل 22 في المائة من الإنتاج الوطني، وراء جهة مكناس فاس التي تأتي في مقدمة المناطق المنتجة للزيتون بنسبة تقارب حوالي 33 في المائة، في حين تحتل جهة الشرق الرتبة الثالثة بنسبة 13 في المائة، وبني ملال خنيفرة الرتبة الرابعة بنسبة 12 في المائة، ثم طنجة تطوان الحسيمة ب10 في المائة من الإنتاج الوطني.

وتفسر المديرية الجهوية للفلاحة جهة مراكش آسفي، هذا المعطى بارتفاع المساحات المخصصة لغرس أشجار الزيتون بمختلف أقاليم الجهة، خصوصا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت المساحة المزروعة من 155 ألف هكتار خلال 2010 إلى مائتين وخمسة هكتارات خلال السنة الماضية، وهو ما يمثل نسبة 20 في المائة من المساحة الوطنية المخصصة لزراعة أشجار الزيتون.

ويؤكد مصدر من المديرية الجهوية للفلاحة مراكش – آسفي، أن برنامج الدولة لتشجيع الأشجار المثمرة خصوصا أشجار الزيتون، فضلا عن التسهيلات التي وضعتها الوزارة الوصية، جعلت العديد من الفلاحين بمختلف مناطق الجهة، يبادرون إلى التعاطي لهذا النوع من الأشجار، الذي يوفر للفلاحين مردودا ماديا مهما.

وأشار المصدر نفسه في حديث ل”الصباح”، إلى أن الإنتاج السنوي لزيت الزيتون بالجهة، عرف هو الآخر ارتفاعا ملحوظا، إذ سجل خلال السنة الماضية 40 ألف طن، وهو ما يشكل نسبة تزيد عن 40 في المائة من الإنتاج الوطني، يصدر منها 200 طن سنويا.
وأضاف المتحدث نفسه، أنه بجهة مراكش آسفي، بلغ عدد وحدات التثمين ما يقارب 70 وحدة عصرية وشبه عصرية ذات طاقة تحويلية، تقارب 2500 طن في اليوم، دون الحديث عن وحدات تصبير زيت الزيتون والمتمركز أغلبها بعاصمة الجهة بمراكش، والتي تقدر ب 37 وحدة صناعية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 850 طنا في اليوم الواحد.

وتشير المديرية الجهوية للفلاحة بجهة مراكش آسفي، إلى أن الهدف المتوخى، خلال السنوات الثلاث المقبلة، هو تحقيق مساحة مزروعة تقارب 230 ألف هكتار، فضلا عن تكثيف طرق الإنتاج والرفع من الإنتاجية، وهيكلة وتقوية التنظيم المهني للقطاع وعصرنته وتأهيله أكثر، نظرا لمساهمته في الناتج الوطني.

ويشار، أن قطاع الزيتون بجهة مراكش آسفي، يحتل مكانة اجتماعية واقتصادية مهمة، ويساهم في خلق مناصب شغل قارة وموسمية، إذ تشير المعطيات الرسمية إلى توفير القطاع لأزيد من 13 مليون يوم عمل سنويا، وهو بذلك يساهم في امتصاص نسبة البطالة وتوفير اليد العاملة، زد على ذلك، إحداث مجموعة من المقاولات الذاتية من قبل الشباب العاطل، وهي مقاولات تشتغل في قطاع جني الزيتون وتصبيره أو خلق وحدات للتثمين وغيرها.