بقلم العباس الفراسي وعبد السلام حكار نطقت المحكمة الابتدائية بالجديدة بحكم قاسي في حق مقتصد اولاد حمدان بالجديدة ثلاثة اشهر نافذة و 1000 درهم غرامة و ذلك يوم الاربعاء 31 دجنبر 2014 بعد محاكمة ماراطونية دامت لاكثر من 4 ساعات، 

و قد تتبع اطوار المحاكمة الى جانب عائلة المتهم فاعلون جمعويون و حقوقيون و نقابيون وصحفيون، تفاجؤوا جميعهم بالحكم الصادر عن هيئة المحكمة، لأن الواقعة كما اكد دفاع المقتصد لا تتعلق برشوة خاصة أمام غياب الادلة،ولكن بعملية تسليم عربون لشراء سيارة السيد ياسين العفاني من طرف مدبر المكيدة ممون المؤسسات التعليمية وأحد رموز الفساد بالجديدة والذي يزود المؤسسة التي يعمل بها المقتصد، حيث أكد شهود المقتصد ان الممون كان بصدد شراء سيارة ياسين العفاني و قد طلب منه تحديد مكان لإحضار العربون لشراء السيارة، فيما قام قبل حضوره باخبار النيابة العامة و الشرطة كون المقتصد يقوم بابتزازه و طلب منه رشوة بقيمة 30000 درهم إضافة لمبلغ يؤديه له شهريا. و قد اعتبر اصدقاء المناضل العفاني ان العدالة و السلطات و المقتصد كانوا ضحية تدليس هذا المفسد الذي يقتات على ابناء الفقراء في داخليات نيابة الجديدة كونه يزود هذه المؤسسات بمواد فاسدة و ناقصة في الوزن بشكل مخالف لدفتر التحملات وهو ما كان موضوعا لشكايات و تقارير ارسلها المقتصد ياسين العفاني طيلة 3 سنوات للجهات المختصة بالنيابة و الاكاديمية.
 يذكر ان العفاني مناضل بالجمعية المغربية لحقوق الانسان و بالفدرالية الديمقراطية للشغل، و من المنتظر ان يتم اعلان و تسطير برنامج نضالي لمؤازرة العفاني و لفت انتباه الراي المحلي و الوطني الى ما يعانيه هذا المناضل من حيف و ظلم من ذوي النفوذ و لوبيات الفساد بالمدينة. كما يعلق زملاء و رفاق العفاني و اسرته الامال على العدالة في مرحلة الاستناف لفضح الفساد و اعادة الاعتبار للمناضل ياسين العفاني الذي عبر في تدخله امام القاضي أنه إن عاد لمنصبه فلن يتوانى في فضح المفسدين كيفما كانوا، و ذلك من اجل الاطفال الفقراء من ابناء الشعب في قرية اولاد حمدان.

لكن في الأخير لابد من قراءة للقضية من حيث الجوهر حيث أن مبلغ 30000 درهم مبالغ فيه كرشوة أمام ما الأرباح التي يمكن للممون الحصول عليها إضافة لعدم بحث المحكمة في التقارير التي كان يبعث بها المقتصد لنيابة التعليم بالجديدة والتي لم تتدخل هذه الأخيرة بشأنها مما يوضح أن بها من يتواطؤ مع الممون وإلا فلماذا هذا الصمت.لكن هناك ملاحظة أخرى لابد من التطرق إليها والمتعلقة بالشهود الذين لم تأخد شهادتهم بعين الاعتبار خاصة وأنهم شهود إثبات بالنسبة لفرضية علاقة البيع والشراء بين الطرفين.وآخر نقطة تبقى أن الصفقة رست على الممون ولم يعد للمقتصد أي دخل بها سوى مراقبة الجودة والكمية وبالتالي فطلب الرشوة لم يكن له أي دافع.بل حتى المدة المحكوم بها تبين أن المحكمة لم تقتنع بأن جريمة تلقي الرشوة قائمة وإلا فلكانت المدة أكبر بكثير …