كش365-متابعة
الجمعة 10 يوليوز2015
أكد خطيب مسجد “أبو بكر الصديق” بمدينة الدار البيضاء، في صﻼة الجمعة يوم امس، بحضور الملك محمد السادس، أن الجالس على عرش المملكة “يقتدي بجده المصطفى في العفو والصفح”، معتبرا أن هذه الخصلة من مكرمات الدين اﻹسﻼمي ومناقبه المثلى.
وأورد الخطيب بأن الملك “ﻻ يترك مناسبة دينية أو وطنية إﻻ شمل فيها بعفوه وحنوه اﻷبوي عددا غفيرا ممن زلت بهم أقدامهم فاقترفوا ما اقترفوا”، في إشارة إلى العفو الذي يصدر في حق المئات من السجناء والمعتقلين ﻻعتبارات إنسانية ترمي إلى تحفيزهم على اﻻندماج.
وتابع خطيب مسجد الصديق بالبيضاء بأن ملك البﻼد يجسد معاني العفو والصفح، من خﻼل مواصلة الصدح بالنداء الذي أطلقه والده الملك الحسن الثاني “إن الوطن غفور رحيم” وهو من المظاهر السامية للعفو والصفح، في إحالة إلى العائدين من جبهة البوليساريو صوب أرض الوطن.
وقال اﻹمام إن العفو يتربع على هرم اﻷخﻼق الفاضلة، فهو يصفي النفس ويزكيها، فتعيش في طمأنينة وسعادة ورضا، مسرعة إلى تنفيذ ما أمرت به مصداقا لقوله تعالى: “سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات واﻷرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين”.
وأضاف أن الله أعد أجرا عظيما للمتصفين بكظم الغيظ والعفو عن الناس، ومعناه التسامي عن معاملة الناس بالمثل إذا أخطئوا في حقنا أو ظلمونا، وذلك كله يتطلب مجاهدة خاصة للنفس، فمن وفقه الله جاهد نفسه، وكبح جماحها، وروضها على العفو والصفح، حتى يصير من المحسنين، فينال حب الله تعالى ومعيته.
وأكد الخطيب ذاته أن العفو هو خلق الصالحين واﻷتقياء، وخلق الذين يحبون ويسعون إلى المغفرة، مردفا أن رسول اﻹسﻼم كان القدوة العليا واﻷسوة الحسنة في تجسيد خلق العفو والتسامح والحلم، بحيث كان وافر الحلم واﻻحتمال.. كما سرد المتحدث بعض تلك الخصال وقال إن الرسول كان كثير الفضل واﻹفضال، يصل من قطعه ويعطي من منعه، ويبذل لمن حرمه ويعفو عمن ظلمه، ويغضي طرفه عن القذى ويحبس نفسه عن اﻷذى، ويصبر على ما يشق ويكره، وﻻ يزيد مع أذى الجاهل إﻻ صبرا وحلما.
واستطرد مبينا أن “النبي ما خير بين أمرين إﻻ اختار أيسرها ما لم يكن إثما، ولم يؤاخذ الذين كسروا رباعيته، بل دعا لهم وعفا عنهم، وكم عفا عن مثلهم، وتجاوز عما بدا من المنافقين في حقه قوﻻ وفعﻼ، ولم يقابل من شتمه، وﻻ من أراده بسوء بالمثل” وفق تعبيره.
ولم يفت الخطيب التطرق إلى ليلة القدر، فقال إن “الله خص أمة اﻹسﻼم بأيام وليال فاضلة، جعلها ذات مغفرة ورضوان ورحمة، وأن من هذه الليالي ليلة القدر المباركة، حيث خصها تعالى بتنزّل المﻼئكة والروح من الملكوت اﻷعلى إلى اﻷرض، يمﻸونها نورا وإشراقا، ودعاء للمؤمنين واستغفارا”.
كش365-متابعة
الجمعة 10 يوليوز2015
أكد خطيب مسجد “أبو بكر الصديق” بمدينة الدار البيضاء، في صﻼة الجمعة يوم امس، بحضور الملك محمد السادس، أن الجالس على عرش المملكة “يقتدي بجده المصطفى في العفو والصفح”، معتبرا أن هذه الخصلة من مكرمات الدين اﻹسﻼمي ومناقبه المثلى.
وأورد الخطيب بأن الملك “ﻻ يترك مناسبة دينية أو وطنية إﻻ شمل فيها بعفوه وحنوه اﻷبوي عددا غفيرا ممن زلت بهم أقدامهم فاقترفوا ما اقترفوا”، في إشارة إلى العفو الذي يصدر في حق المئات من السجناء والمعتقلين ﻻعتبارات إنسانية ترمي إلى تحفيزهم على اﻻندماج.
وتابع خطيب مسجد الصديق بالبيضاء بأن ملك البﻼد يجسد معاني العفو والصفح، من خﻼل مواصلة الصدح بالنداء الذي أطلقه والده الملك الحسن الثاني “إن الوطن غفور رحيم” وهو من المظاهر السامية للعفو والصفح، في إحالة إلى العائدين من جبهة البوليساريو صوب أرض الوطن.
وقال اﻹمام إن العفو يتربع على هرم اﻷخﻼق الفاضلة، فهو يصفي النفس ويزكيها، فتعيش في طمأنينة وسعادة ورضا، مسرعة إلى تنفيذ ما أمرت به مصداقا لقوله تعالى: “سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات واﻷرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين”.
وأضاف أن الله أعد أجرا عظيما للمتصفين بكظم الغيظ والعفو عن الناس، ومعناه التسامي عن معاملة الناس بالمثل إذا أخطئوا في حقنا أو ظلمونا، وذلك كله يتطلب مجاهدة خاصة للنفس، فمن وفقه الله جاهد نفسه، وكبح جماحها، وروضها على العفو والصفح، حتى يصير من المحسنين، فينال حب الله تعالى ومعيته.
وأكد الخطيب ذاته أن العفو هو خلق الصالحين واﻷتقياء، وخلق الذين يحبون ويسعون إلى المغفرة، مردفا أن رسول اﻹسﻼم كان القدوة العليا واﻷسوة الحسنة في تجسيد خلق العفو والتسامح والحلم، بحيث كان وافر الحلم واﻻحتمال.. كما سرد المتحدث بعض تلك الخصال وقال إن الرسول كان كثير الفضل واﻹفضال، يصل من قطعه ويعطي من منعه، ويبذل لمن حرمه ويعفو عمن ظلمه، ويغضي طرفه عن القذى ويحبس نفسه عن اﻷذى، ويصبر على ما يشق ويكره، وﻻ يزيد مع أذى الجاهل إﻻ صبرا وحلما.
واستطرد مبينا أن “النبي ما خير بين أمرين إﻻ اختار أيسرها ما لم يكن إثما، ولم يؤاخذ الذين كسروا رباعيته، بل دعا لهم وعفا عنهم، وكم عفا عن مثلهم، وتجاوز عما بدا من المنافقين في حقه قوﻻ وفعﻼ، ولم يقابل من شتمه، وﻻ من أراده بسوء بالمثل” وفق تعبيره.
ولم يفت الخطيب التطرق إلى ليلة القدر، فقال إن “الله خص أمة اﻹسﻼم بأيام وليال فاضلة، جعلها ذات مغفرة ورضوان ورحمة، وأن من هذه الليالي ليلة القدر المباركة، حيث خصها تعالى بتنزّل المﻼئكة والروح من الملكوت اﻷعلى إلى اﻷرض، يمﻸونها نورا وإشراقا، ودعاء للمؤمنين واستغفارا”.