الخميس 16 يوليوز 2015
تغذَّى تنظِيم “الدَّولة اﻹسﻼميَّة” وتقوَّت شكيمته باﻷساس في دُول متوترة على الصعيدين السياسي واﻻجتماعِي، كما هُو الحالُ في سوريا والعراق وليبيا، بيدَ أنَّ الموالِين ﻷبي بكر البغدادي أبدوا نزوعًا قبل فترة ﻻستهداف دُول مستقرَّة، منها المغرب. ذلكَ أنَّ المملكة وإنْ كانت مستقرَّة سياسيًّا، صارت تحبطُ وتفككُ خﻼيَا “داعشية” بين الفينة واﻷخرى، في الوقت الذِي يواصلُ اﻵﻻف من مواطنِيها معاركهم وسط المتطرفِين بجبهات الشرق.
مجلَّة “فُورِين بُوليسي” اﻷمريكيَّة تساءلت حول السبل الممكنة ليظلَّ المغرب في مأمن من هجمات تنظيم “الدولة اﻹسﻼميَّة” اﻹرهابِي، لتخلص إلى أنَّ صمُود المغرب في وجه التهديدات ليس بالمهمَّة اليسيرة، أمام احتمال عودَة المقاتلِين مزودِين بالخبرة، وبالنظر إلى استمرار الهشاشة اﻻجتماعيَّة في مستوياتٍ مرتفعة، باعتبارها حاضنة لتفريخ التزمت.
من اﻷمُور اﻹيجابيَّة التي تحصنُ المغرب، بحسب المنبر اﻷمريكي، خروجهُ قويا من مجريات الربيع العربِي. فبالرغم من عدم إفضاء الدستُور الجديد الذِي جرى إقرارهُ إلى تحقيق ما ورد فيه من وعود، إﻻّا أنَّ وثيقة الفاتح من يوليوز استطاعت، وإنْ بصورة مؤقتة، أن تحُول دُون تكرار اﻷزمات التي سقطت فيها بلدان الحرَاك. لكنَّ التحديَات ليست سياسيَّة فقط، فقدْ تكُون عوامل أخرى متظافرة أكثر تشكيﻼ للخطر.
لقدْ تمكن المغرب من تسجيل معدل نمو اقتصادِي يربُو في المتوسط على 4.6 في المائة على مدَى الفترة ما بينَ 2000 وَ2010، لكنَّ الفقر والفوارق واﻷميَّة والبطالة لمْ تتحسن مؤشراتها، حتى إن كانت المملكة قد أعلنت حزمةً من اﻹصﻼحات اﻻقتصاديَّة، توردُ “فورِين بوليسي”، مشيرةً إلى أنَّ وعُود رئيس الحكومة بخلق فرص الشغل ومحاربة الفساد لمْ تسفر عن شيء ملمُوس، بل إنَّ المغرب هبط في المؤشر الدولي للتنمية البشريَّة سنة 2013.
أكثر ما يبعثُ على القلق، بحسب المصدر اﻷمريكي، هو أنَّ البطالة في المغرب تطالُ الشباب أكثر من غيرهم، وتمسُّ حديثِي التخرج منهم، على وجه الخُصوص، وممَّا ﻻ مراء فيه أنَّ تهميش شريحة مماثلة، مفعمة بالطاقة، “قادرٌ على زرع بذور التوتر’.
المغربُ لمْ يبلِ بﻼءً حسنًا أيضًا على مستوى الحكامة، تقول المجلة، مضيفة أنَّ ما كان من المأمُول أن يتحقق في ملف حقوق اﻹنسان مع الدستور الجديد، ﻻ زال معلقًا أيضًا، فيما اختارت الحكومة أن تجرِي كلَّ اﻹصﻼحات الضروريَّة بتدرجٍ قد ﻻ يعودُ ذَا نجاعة مع مرور الزمن. إذَا ما أراد المغرب أن يظلَّ حصنًا أمام تنظيم “الدولة اﻹسﻼميَّة يتوجبُ عليه أن يقطع مع اقتصاد الريع ويمرَّ نحو اقتصاد آخر عصري، يجزمُ المصدر.
الخميس 16 يوليوز 2015
تغذَّى تنظِيم “الدَّولة اﻹسﻼميَّة” وتقوَّت شكيمته باﻷساس في دُول متوترة على الصعيدين السياسي واﻻجتماعِي، كما هُو الحالُ في سوريا والعراق وليبيا، بيدَ أنَّ الموالِين ﻷبي بكر البغدادي أبدوا نزوعًا قبل فترة ﻻستهداف دُول مستقرَّة، منها المغرب. ذلكَ أنَّ المملكة وإنْ كانت مستقرَّة سياسيًّا، صارت تحبطُ وتفككُ خﻼيَا “داعشية” بين الفينة واﻷخرى، في الوقت الذِي يواصلُ اﻵﻻف من مواطنِيها معاركهم وسط المتطرفِين بجبهات الشرق.
مجلَّة “فُورِين بُوليسي” اﻷمريكيَّة تساءلت حول السبل الممكنة ليظلَّ المغرب في مأمن من هجمات تنظيم “الدولة اﻹسﻼميَّة” اﻹرهابِي، لتخلص إلى أنَّ صمُود المغرب في وجه التهديدات ليس بالمهمَّة اليسيرة، أمام احتمال عودَة المقاتلِين مزودِين بالخبرة، وبالنظر إلى استمرار الهشاشة اﻻجتماعيَّة في مستوياتٍ مرتفعة، باعتبارها حاضنة لتفريخ التزمت.
من اﻷمُور اﻹيجابيَّة التي تحصنُ المغرب، بحسب المنبر اﻷمريكي، خروجهُ قويا من مجريات الربيع العربِي. فبالرغم من عدم إفضاء الدستُور الجديد الذِي جرى إقرارهُ إلى تحقيق ما ورد فيه من وعود، إﻻّا أنَّ وثيقة الفاتح من يوليوز استطاعت، وإنْ بصورة مؤقتة، أن تحُول دُون تكرار اﻷزمات التي سقطت فيها بلدان الحرَاك. لكنَّ التحديَات ليست سياسيَّة فقط، فقدْ تكُون عوامل أخرى متظافرة أكثر تشكيﻼ للخطر.
لقدْ تمكن المغرب من تسجيل معدل نمو اقتصادِي يربُو في المتوسط على 4.6 في المائة على مدَى الفترة ما بينَ 2000 وَ2010، لكنَّ الفقر والفوارق واﻷميَّة والبطالة لمْ تتحسن مؤشراتها، حتى إن كانت المملكة قد أعلنت حزمةً من اﻹصﻼحات اﻻقتصاديَّة، توردُ “فورِين بوليسي”، مشيرةً إلى أنَّ وعُود رئيس الحكومة بخلق فرص الشغل ومحاربة الفساد لمْ تسفر عن شيء ملمُوس، بل إنَّ المغرب هبط في المؤشر الدولي للتنمية البشريَّة سنة 2013.
أكثر ما يبعثُ على القلق، بحسب المصدر اﻷمريكي، هو أنَّ البطالة في المغرب تطالُ الشباب أكثر من غيرهم، وتمسُّ حديثِي التخرج منهم، على وجه الخُصوص، وممَّا ﻻ مراء فيه أنَّ تهميش شريحة مماثلة، مفعمة بالطاقة، “قادرٌ على زرع بذور التوتر’.
المغربُ لمْ يبلِ بﻼءً حسنًا أيضًا على مستوى الحكامة، تقول المجلة، مضيفة أنَّ ما كان من المأمُول أن يتحقق في ملف حقوق اﻹنسان مع الدستور الجديد، ﻻ زال معلقًا أيضًا، فيما اختارت الحكومة أن تجرِي كلَّ اﻹصﻼحات الضروريَّة بتدرجٍ قد ﻻ يعودُ ذَا نجاعة مع مرور الزمن. إذَا ما أراد المغرب أن يظلَّ حصنًا أمام تنظيم “الدولة اﻹسﻼميَّة يتوجبُ عليه أن يقطع مع اقتصاد الريع ويمرَّ نحو اقتصاد آخر عصري، يجزمُ المصدر.