اﻷحد 19 يوليوز 2015
حينَ يكُون المرءُ فقيرًا بالمغرب، أو غير متمدرس، زيادةً على عيشه في وسطٍ هش، يمتهنُ فيه حرفًا صغيرة، دون أن تكون لهُ معرفة عميقة بالدِّين ومقتضياته يصيرُ لقمةً سائغة في فم تنظيم “الدولة اﻹسﻼميَّة” اﻹرهابي، كذلكَ تجردُ صحيفة “ذِي تايمزْ” البريطانيَّة مواصفات أغلب المغاربة الذِين آثرُوا اﻻنضمام إلى “داعش”.
المصدر ذاته كشفَ باﻻستناد إلى عددٍ من الجهاديِّين المغاربة الذِين حاورهم، أنَّ أغلب من التحقُوا بـ”داعش” في العراق وسوريا، كانُوا أناسًا بسطاء وطيبِين في البداية، يزاولُون أعمالهم المتواضعة، إﻻَا أنَّ عمليّة اﻻستقطاب وما يواكبها من حشوٍ باﻷفكار المتطرفة هي التي حفزتهم على المضي في سبيل ما يرونها خﻼفةً وجهادًا.
تبعًا لذلك تخلصُ “ذي تايمزْ” إلى أنَّ عنصري الجهل والفقر يظﻼّان أكبر حاضنة للجهاديِّين المفترضِين من المغرب، ففيما يتعلقُ بالجهل، يدرِي مجندُو المقاتلِين أنَّ “الجهاديِّين” الجدد لن يجادلُوا أو يحاجُّوا ويختلفُوا فكريًّا حول المهمَّة التي يمضُون إليها، أمَّا بالنسبة إلى الفقر، فمن السهل إغراء شخص معوز بالسفر لداعش، وإن تعلق اﻷمر بمبالغ ماليَّة بسيطة في بعض اﻷحيَان.
وتسُوق الصحيفة نموذجًا لشابٍ مغربي سبق لهُ أن انضمَّ إلى “داعش”، يسمى رشيد ويقبعُ اليوم في سجن مغربي. رشيد حكى كيف أنَّه كان يعملُ بائعًا متجوﻻا بمدينة خريبكة، فإذَا برجلٍ يأتِي إليه بين الفينة واﻷخرى، معطيًا إيَّاه مبالغ تربُو على الخمسمائة درهم، بدعوى مساعدته على تحسين تجارته، قبل أن يتبيَّن مأربٌ آخر.
لم تمضِ ثﻼثة أشهر على شروع المُجنِّد في إمداد رشيد بالمال، حتى أتاهُ ب7500 درهم نقدًا، وتذكرة للسفر، وهو ما انساق معه رشيد، قبل أن يجد أنَّ ما كان مساعدة، بادئ اﻷمر، انقلب عليه وباﻻا صار يدفع ثمنه من حريَّته.
ووفق المصدر ذاته، فإنَّ زهاء 1600 مغربي جرى استقطابهم من لدن “داعش” في المغرب، بعضهم يشغلُ مناصب مهمَّة في التنظيم. “ذي تايمز” خلصت إلى أنَّ المعطى البارز اليوم هو أنَّ أولئك المقاتلين صارُوا يشكلُون خطرًا حقيقيًّا على بﻼدهم إثر العودة، وذلك بالنظر إلى ما راكمُوه من تجربة في القتال، وما طرأ على نفوسهم من تغير جراء منسُوب العنف الذِي عاشُوه على الجبهات.
في غضُون ذلك، كان تحقيقٌ أجرته اﻷمم المتحدة حول ظاهرة استقطاب المقاتلين اﻷجانب لفائدة التنظيمات اﻹرهابيَّة، كشف أنَّ من يجندُون المقاتلِين غالبًا ما يقبضُون مبالغ مجزية نظير المجيء بعناصر جديدة، حتى أنَّ المكافأة قد تصلُ إلى عشرة آﻻف دوﻻر. سيما أنَّ “داعش” باتت تصنف بمثابة أغنى جماعة إرهابيَّة في التاريخ، بفعل مصافِي النفط التي تسيطرُ عليها في العراق وسوريا.
اﻷحد 19 يوليوز 2015
حينَ يكُون المرءُ فقيرًا بالمغرب، أو غير متمدرس، زيادةً على عيشه في وسطٍ هش، يمتهنُ فيه حرفًا صغيرة، دون أن تكون لهُ معرفة عميقة بالدِّين ومقتضياته يصيرُ لقمةً سائغة في فم تنظيم “الدولة اﻹسﻼميَّة” اﻹرهابي، كذلكَ تجردُ صحيفة “ذِي تايمزْ” البريطانيَّة مواصفات أغلب المغاربة الذِين آثرُوا اﻻنضمام إلى “داعش”.
المصدر ذاته كشفَ باﻻستناد إلى عددٍ من الجهاديِّين المغاربة الذِين حاورهم، أنَّ أغلب من التحقُوا بـ”داعش” في العراق وسوريا، كانُوا أناسًا بسطاء وطيبِين في البداية، يزاولُون أعمالهم المتواضعة، إﻻَا أنَّ عمليّة اﻻستقطاب وما يواكبها من حشوٍ باﻷفكار المتطرفة هي التي حفزتهم على المضي في سبيل ما يرونها خﻼفةً وجهادًا.
تبعًا لذلك تخلصُ “ذي تايمزْ” إلى أنَّ عنصري الجهل والفقر يظﻼّان أكبر حاضنة للجهاديِّين المفترضِين من المغرب، ففيما يتعلقُ بالجهل، يدرِي مجندُو المقاتلِين أنَّ “الجهاديِّين” الجدد لن يجادلُوا أو يحاجُّوا ويختلفُوا فكريًّا حول المهمَّة التي يمضُون إليها، أمَّا بالنسبة إلى الفقر، فمن السهل إغراء شخص معوز بالسفر لداعش، وإن تعلق اﻷمر بمبالغ ماليَّة بسيطة في بعض اﻷحيَان.
وتسُوق الصحيفة نموذجًا لشابٍ مغربي سبق لهُ أن انضمَّ إلى “داعش”، يسمى رشيد ويقبعُ اليوم في سجن مغربي. رشيد حكى كيف أنَّه كان يعملُ بائعًا متجوﻻا بمدينة خريبكة، فإذَا برجلٍ يأتِي إليه بين الفينة واﻷخرى، معطيًا إيَّاه مبالغ تربُو على الخمسمائة درهم، بدعوى مساعدته على تحسين تجارته، قبل أن يتبيَّن مأربٌ آخر.
لم تمضِ ثﻼثة أشهر على شروع المُجنِّد في إمداد رشيد بالمال، حتى أتاهُ ب7500 درهم نقدًا، وتذكرة للسفر، وهو ما انساق معه رشيد، قبل أن يجد أنَّ ما كان مساعدة، بادئ اﻷمر، انقلب عليه وباﻻا صار يدفع ثمنه من حريَّته.
ووفق المصدر ذاته، فإنَّ زهاء 1600 مغربي جرى استقطابهم من لدن “داعش” في المغرب، بعضهم يشغلُ مناصب مهمَّة في التنظيم. “ذي تايمز” خلصت إلى أنَّ المعطى البارز اليوم هو أنَّ أولئك المقاتلين صارُوا يشكلُون خطرًا حقيقيًّا على بﻼدهم إثر العودة، وذلك بالنظر إلى ما راكمُوه من تجربة في القتال، وما طرأ على نفوسهم من تغير جراء منسُوب العنف الذِي عاشُوه على الجبهات.
في غضُون ذلك، كان تحقيقٌ أجرته اﻷمم المتحدة حول ظاهرة استقطاب المقاتلين اﻷجانب لفائدة التنظيمات اﻹرهابيَّة، كشف أنَّ من يجندُون المقاتلِين غالبًا ما يقبضُون مبالغ مجزية نظير المجيء بعناصر جديدة، حتى أنَّ المكافأة قد تصلُ إلى عشرة آﻻف دوﻻر. سيما أنَّ “داعش” باتت تصنف بمثابة أغنى جماعة إرهابيَّة في التاريخ، بفعل مصافِي النفط التي تسيطرُ عليها في العراق وسوريا.