الرئيسية / المغاربة وثقافة عاشوراء

المغاربة وثقافة عاشوراء

لحسن بلقاس

لا يكاد يخلو بيت مغربي هذه الأيام من “طَعرْيجَة ” و “طَارَة” للاحتفال بأيام عاشوراء الذي هو في حقيقة الأمر برئ من مثل هذه التصرفات التي تنم عن ثقافة و معتقد لا زال المغاربة لم يستطيع الانسلاخ عنه.

تتعالى أصوات الطبل والدف في جل أزقة مدن وقرى المغرب يظنه البعض انتصارا واحتفالا بأحد الأعياد الوطنية أو احتفالا بزفاف ما, ولكنه في واقع الأمر احتفال عاشوراء الذي نبتعد فيه للأسف الشديد عن الغاية من وراء عاشوراء, وترى محبي الطَّعَارِجْ يتسابقون لشراء واحدة أو عدد مهم لأبنائهم للهو واللعب وإيقاد النار والإحاطة بها, بل أكثر من ذلك ويحز في النفس أن المحيط لا يسمح بالقيام بمثل هذه الأعمال, وذلك يعود إلى غياب مبدأ التضامن عند بعض الناس وصل بهم إلى حد نسيان جل ما يجري في واقع الحال في بلدان شقيقة أو في بلدنا هذه الأيام وما يطبخ من الجيران حول مسالة الصحراء المغربية.

كم من ثغرة لا زالت تثقل الكاهل وبصمتها على مستوى الظهور موشومة, ولكن نحن شعب ينسى بسرعة. فالتغيير يبدأ من هنا إذا كنا نملك إرادة التغيير, فمن لم يغير نفسه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغير غيره.

وبالمناسبة تحضرني نكتة أنا اعتبرها سخرية  منا كمسلمين, إذ تقول النكتة بعجالة : أن احد العلماء آتاه سؤال يقول, لماذا يسبق عيد الأضحى عاشوراء فأجابه العالِم لتوفيره الجلود لصناعة الدفوف لعاشوراء. تبدو مضحكة ومسلية ولكنها علينا لا لنا, تصوير لما وصلناه في مجالي القيم والمبادئ, وأسواقنا خير دليل على ذلك, فلو قمنا بجولة في أي سوق من الأسواق أو خرجنا للشارع فسنرى هذا الأمر بأُمِّ أعيننا و بوضوح تام لا غبار عليه. فما السبيل إذن للخروج من هذه الأزمة؟ وماهي الجهات المسئولة والمستفيدة من هذا العمل؟

 

لحسن بلقاس

lahcenbelqas@gmail.com

عن kech365

كشـ365 جريدة إلكترونية دولية مستقلة تعمل على مدار الساعة

شاهد أيضاً

ألمانيا تؤكد قبيل المفاوضات مع روسيا “ضرورة وحدة الموقف الأوروبي

أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن ضرورة “وحدة الموقف” للاتحاد الأوروبي قبيل المفاوضات المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Powered by themekiller.com