إثر انتشار أخبار حول ربط القوات العمومية بمدينة المحمدية لبائع متجول بسلسلة حديدية من عنقه إلى رقبته يوم الثﻼثاء الماضي، وما رافق ذلك من تنديد بـ”سلوك السلطة مع شاب اختار تجارة بسيطة لنيل قوت يومه”، خرجت عمالة المحمدية ببﻼغ قالت من خﻼله إن البائع “هو من ربط نفسه بالسلسلة كي يضع حدًا لحياته”.

وتحدثت العمالة في هذا البيان كيف أنه أثناء إحدى الحمﻼت التي تقوم بها السلطة المحلية بالملحقة اﻹدارية الثانية ببباشوية المحمدية ﻷجل تنظيم الباعة المتجولين وتحرير الملك العمومي، وبالضبط في شارع سبتة أمام المحطة الطرقية، قامت القوات العمومية بـ”دعوة البائع إلى إخﻼء الشارع العام، بيدَ أنه امتنع عن ذلك”.

وأضاف البيان أن البائع “عمد من تلقاء نفسه إلى لف عنقه بسلسلة حديدية كانت بحوزته يشد بها عربته إلى عﻼمة التشوير الطرقي في محاولة منه لشنق نفسه”، وأن السلطة المحلية قامت بمنعه من مواصلة تنفيذ تهديداته باﻻنتحار، كما عملت على اﻻتصال باﻹسعاف لنقل هذا البائع إلى المستشفى اﻹقليمي موﻻي عبد الله.

وزادت العمالة في بيانها أن المعني باﻷمر “معروف بسلوكاته العنيفة وكان يدعي اﻹصابة في محاولة منه لكسب تعاطف المارة، الذين أكدوا أنه لم يتعرض ﻷي اعتداء أو ربط بالسلسلة الحديدية من طرف أعوان السلطة”، مشيرة إلى أن البائع ” أقدم على مثل هذا التصرفات لثني السلطة المحلية من القيام بالمهام الموكولة إليها قانونا” وأنها ” تحتفظ بحقها بمتابعة المعني باﻷمر قضائيا بسبب عدم مصداقية هذه اﻻدعاءات”.

وكان نشطاء في مواقع التواصل اﻻجتماعي، قد نشروا مجموعة من الصور الذي يظهر فيها البائع المتجول ذاته وهو مربوط بسلسلة حديدية مع عربته الخاصة ببيع التين الهندي، متحدثين أن أعوان سلطة اعتدوا على البائع وأشبعوه ضربًا، وانصرفوا إلى حالهم، قبل أن يتدخل بعض المارة لتحريره من السلسلة، ونقله على وجه السرعة إلى مستعجﻼت مستشفى موﻻي عبد الله.

وقد طالب فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق اﻹنسان بالمحمدية العمالة بفتح تحقيق في مﻼبسات هذه الواقعة، ومعاقبة المتورطين في “هذا اﻻعتداء الذي من شأنه أن يزرع الفتنة بين الناس”، مستنكرًا “ما أقدم عليه عونا سطة في حق البائع المتجول المذكور بعد أن انهالوا عليه بالضرب والركل والرفس قبل أن يتم تصفيده بالسﻼسل والقفل ثم ربطه مع عربته”.

وخﻼفًا لما جاء في بيان العمالة من أن المارة أكدوا عدم تعرّض البائع ﻷي اعتداء، قال فرع العصبة إن هذا اﻻعتداء أثار “موجة من السخط واﻹستياء في وسط عموم المارين الذين حملوا السلطات المحلية كافة المسؤولية بخصوص الحادث الذي من شانه أن يخلق جوا من اﻻحتقان اﻹجتماعي”.