أشاد وزير الداخلية اﻹسباني، خورخي فرنانديث دياث، في مؤتمر صحفي نظم أخيرا بالجزيرة الخضراء، بالتعاون اﻷمني الذي وصفه بالجيد بين إسبانيا والمملكة المغربية بشأن محاربة اﻹرهاب، والذي أسفر عن تفكيك العديد من الخﻼيا اﻹرهابية بمختلف جهات الجارة الشمالية.

وأكد وزير الداخلية اﻹسباني أن جميع العمليات التي باشرتها السلطات اﻹسبانية، والتي مكنت من تفكيك العديد من الخﻼيا اﻹرهابية، كانت للمخابرات المغربية يد فيها، وذلك عن طريق التواصل والتنسيق الميداني، عبر استخدام آليات حديثة لتبادل المعلومات بشكل سريع”.

وأورد المسؤول الحكومي ذاته أن المواطنين اﻹسبان لم يكونوا يعتقدون أنه كان بإمكان السلطات اﻷمنية بالبﻼد إنهاء نشاط منظمة “إيتا” اﻹرهابية، لكن ذلك تحقق بفضل المثابرة والثبات، وأيضا بفضل قوة دولة ديمقراطية، وهو نفس المصير الذي ينتظر تنظيم الدولة اﻹسﻼمية “داعش”.

وأضاف دياث أن المنتظم الدولي على دراية بهذا الخطر اﻹرهابي، لهذا يعتمد على مبدأ تبادل المعلومات بشكل آلي وسريع وفعال، وله قناعة بأن اﻹتحاد قوة، وسيمكنه من هزم وحوش “داعش”، إذ أنهم لن يتمكنوا من فرض نظامهم السلطوي عن طريق الترويج للرعب”.

وبعد أن لفت إلى أن إسبانيا هي اﻷخرى رفعت حالة الـتأهب إلى “المستوى الرابع”، ما ينذر بوجود خطر، أبرز دياث أن هذا التأهب تمثل في تكثيف جهود جميع اﻷطراف باتخاذ الحيطة، والحذر، وتعزيز الوقاية، بهدف تقليص نسبة الخطر إلى درجات أقل”.

وأضاف الوزير اﻻسباني بأن “اﻷمن المطلق والخطر الصفر ﻻ وجود لهما، كما أن الغاية من مواجهة اﻹرهاب هي ضمان أمن وسﻼمة المواطنين”، مشيرا إلى أن ” أعداد الملتحقين بصفوف هذا التنظيم المتطرف في تزايد مستمر”.

وأفاد ذات المسؤول اﻹسباني أن جهاز المخابرات، بتنسيق مع عناصر الشرطة الوطنية اﻹسبانية والحرس المدني، تمكن من تنفيذ 15 عملية فقط خﻼل السنة الجارية، أدت إلى إيقاف 49 فردا يتبنون أفكارا إرهابية، آخرهما جرت بمدينة مليلية حيث تم إيقاف عنصر يحمل الجنسية اﻹسبانية ويقوم بتجنيد النساء وإرسالهم إلى “داعش”.