أبرز الملك محمد السادس، ضمن نص الخطاب الذي وجهه اليوم للشعب المغربي بمناسبة الذكرى 16 لوصوله إلى العرش، أهمية صيانة الهوية المغربية اﻷصيلة.. إذ قال إنه يذكر المغاربة بـ”صيانة اﻷمانة الغالية التي ورثناها عن أجدادنا، وهي الهوية المغربية اﻷصيلة التي نحسد عليها”.

وأضاف الملك: “مذهبنا في الحكم يقوم على خدمة المواطن، وتحصين هويته، وصيانة كرامته، والتجاوب البناء مع تطلعاته المشروعة.. من منطلق العهد المشترك بيننا فإن خديمك اﻷول سيظل حريصا على مواصلة العمل الجماعي من أجل مغرب الوحدة والتنمية، والمساواة في الحقوق والواجبات، وفي اﻻستفادة من خيرات الوطن”.. موجها تحية تقدير لعناصر الجيش والدرك والقوات المساعدة واﻷمن الوطني والوقاية المدنية لجهودهم في حماية أمن وسﻼمة المواطنين وتفانيها في الدفاع عن حوزة الوطن واستقراره.

وأكد الملك على أنه “من الواجب الوطني والديني للمواطن الحفاظ على هويته، والتمسك بالمذهب السني المالكي الذي ارتضاه المغاربة أبا عن جد”.. واسترسل: “ﻻ تنسى لماذا ضحى المغاربة بأرواحهم في الحرب العالمية اﻷولى والثانية، وفي مختلف بقاع العالم..”، مذكرا أيضا بنفي السلطان محمد الخامس، ومرجعا كل ذلك لنصرة القيم الروحية واﻹنسانية التي يؤمن بها المغاربة كما يحاربون اليوم ضد التطرف واﻹرهاب.

خطاب الملك محمد السادس شدد على أنه ليس هناك من سبب يدفع المغاربة للتخلي عن تقاليدهم وقيمهم الحضارية القائمة على التسامح واﻻعتدال، واتباع مذاهب أخرى ﻻ عﻼقة لها بتربيهم وأخﻼقهم.. وزاد أنه يتعين عدم السماح ﻷحد من الخارج بأن يعطي المغاربة الدروس في الدين.. “ﻻ تقبل دعوة أحد ﻻتباع أي مذهب أو منهج قادم من الشرق أو الغرب، أو من الشمال أو الجنوب، رغم احترامي لجميع الديانات السماوية، والمذاهب التابعة لها” يضيف الملك.

وضمن ذات الخطاب الموجّة لﻸمّة أورد الملك محمد السادس أنه يتعين على كل المغاربة أينما كانوا رفض كل دوافع التفرقة، داعيا ﻷن يظل المواطن المغربي كما كان دائما.. “غيورا على وحدة مذهبه ومقدساته، ثابتا على مبادئة، ومعتزا بدينه، وبانتمائه لوطنه” وفق ما ذكره الملك.