تمكن المغرب من احتﻼل المرتبة اﻷولى ضمن ﻻئحة الدول اﻹفريقية التي توفر على مواقع أثرية تدخل ضمن تصنيف التراث اﻹنساني، متوفقا بذلك على العديد من دول القارة السمراء المعروفة على الصعيد العالمي بتعدد المواقع اﻷثرية.

وأعلنت منظمة اﻷمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، المعروفة اختصارا بـ “اليونسكو”، عن قائمة الدول اﻹفريقية التي تتوفر على أكبر عدد من المواقع التاريخية التي تدخل ضمن التراث اﻹنساني العالمي، وتضم الﻼئحة ست دول من بينها المملكة التي جاءت في صدارة الترتيب بعدما أحصت الهيئة تسع مواقع، ليتقاسم المغرب الصدارة مع إثيوبيا.

العاصمة اﻹدارية الرباط والعاصمة العلمية فاس والعاصمة السياحية مراكش، إضافة للعاصمة اﻹسماعيلية مكناس وموقع وليلي التاريخي وورزازات من خﻼل قصبة آيت حدو الشهيرة، زيادة على مدينة الحمامة تطوان، ومواغادور الصويرة ثم مازاغان التي غدت مسماة بمدينة الجديدة، نجحت في أن تجد لها موطئ قدم ضمن القائمة الشهيرة لليونسكو لمواقع التراث اﻹنساني.

وكشفت المنظمة أن القارة اﻹفريقية بكاملها تتوفر على 129 موقعا أثريا يدخل ضمن ذات الفئة، موزعة على 37 دولة إفريقية.. إﻻ أن ست دول منها هي التي تتوفر على أكثر من موقع أثري عالمي واحد، ويقترن الرصد بكل من إثيوبيا ومصر وجنوب إفريقيا والجزائر وتونس إلى جوار المملكة.

وفي تعليقه على احتﻼل المغرب لصدارة الدول اﻹفريقية من حيث عدد المواقع اﻷثرية التي تعتبر تراثا إنسانيا عالميا أكد عبد الحكيم قرمان، الخبير في الشؤون الثقافية، أن وصول المغرب إلى هذه المرتبة قد تأتي نتيجة ﻹرادة الدولة في الحفاظ على التراث ﻷنه دعامة في تعزيز الهوية المغربية، باﻹضافة إلى دوره في تقوية عرض النشاط السياحي والثقافي المغربي.

وزاد قرمان أنه في السنوات العشر اﻷخيرة ركزت الدولة على البعد الثقافي، وعملت على تسجيل العديد من المواقع اﻷثرية في ﻻئحة التراث اﻹنساني العالمي، وذلك لما لهذه العملية التي تتم على مستوى اليونسكو من قيمة الرمزية، “ﻷنها تعطي قيمة للحضارة المغربية ويصبح المغرب وتراثه معروفين على الصعيد العالمي، ﻷن التراث المغربي يتم تسجيله في جميع المراكز الثقافية العالمية” وفق تصريحه لهسبريس.

ولفت قرمان إلى أن الوضعية اﻷمنية والسياسية التي يمر منها العالم تزيد من أهمية احتﻼل المغرب لهذا المركز، ففي الوقت الذي تخرب فيه المواقع اﻷثرية في العراق وسوريا، يظهر المغرب كمساهم في حماية الذاكرة اﻹنسانية والحضارة العالمية خصوصا وأن المغرب معروف بطابعه الثقافي المتنوع.