حرر من طرف إسماعيل احريملة – عن يومية الأحداث المغربية بتاريخ 11/08/2015

حالة من الذهول سادت أوساط الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمراكش، بعد  ذيوع خبر إقدام الكتابة الإقليمية على تزكية نجيب رفوش( ولد العروسية)  كوكيل للائحة الحزب بمقاطعة المدينة، فأعلنت العديد من الوجوه التي ارتبطت أسماؤها بالحزب على امتداد عقود عن قرار بقطع العلاقة بشكل نهائي مع حزب الوردة.
 
الأحداث المغربية التي تابعت مجريات المفاوضات عن كثب، وقفت على جملة من الحقائق التي تؤشر على مدى الخلاف الكبير الذي أحدثه قرار تزكية ولد العروسية، وهي بوادر الإحتقان التي انطلقت مع جلسة النقاش الأولى للتداول في الموضوع، حين وقف النقيب ادريس أبو الفضل عضو المكتب السياسي السابق في وجه هذه المحاولة محذرا باقي أعضاء الكتابة الإقليمية من مغبة الإقدام على هذه الخطوة بقوله” إنكم ترتكبون جريمة في حق الحزب” قبل أن يغادر طاولة النقاش.
 
بعدها مباشرة ستعم حالة ارتباك شديد داخل الكتابة الإقليمية بعد أن شرعت الهواتف والتدخلات في التحرك بكل اتجاه من طرف بعض المناضلين المعروفين الذين حاولوا تدارك الموقف والنزول بكل ثقلهم لمنع ما اعتبروه” عملية اغتيال ثانية لشهداء حزب المهدي بنبركة وعمر بنجلون”، وهي المحاولات التي أحرجت الكاتب الإقليمي عبد الحق عندليب الذي بادر بربط الإتصال بالأحداث المغربية للإعلان عن قراره بتحمل مسؤوليته ومنع تزكية “ولد العروسية” مع التاكيد على أنه سيعرض الأمر على أعضاء الكتابة الإقليمية لتأييده،وحال مواجهته بأي اعتراض سيحيل الأمر على المجلس الإقليمي لوضع كل المناضلين أمام مسؤولياتهم، قبل أن يذهب بعيدا في موقفه المذكور ويؤكد بأنه لن يتردد في تقديم استقالته حال أصر الجمع على تزكية” هذا العبث”.
 
بعدها مباشرة ستدخل العناصر المتحكمة في دواليب الحزب بالمدينة، وتعيد القضية إلى نقطة البداية عبر تزكية ولد العروسية بشكل نهائي وحاسم، ويشرع الكاتب الإقليمي نفسه في تبرير هذا الإختيار،مع إضافة توابل الدفاع عن ولد العروسية، ومحاولة سله من إسم أسرته وما ارتبط بها من سلوكات وممارسات، وضعتها في مقدمة خصوم حزب الإتحاد الإشتراكي بالمدينة الحمراء.
 
بعض المناضلين الحزبيين الغاضبين من هذه التزكية، اعتبروا الخطوة آخر مسمار يدق في نعش هيئة سياسة تحمل إسم”الإتحاد الإشتراكي بمراكش” مع تحميل المسؤولية لمن اعتبروهم” انتهازيين  تسللوا لقطار الحزب في آخر محطة، وأوقفوا كل مجهوداتهم ونضالاتهم المزعومة لخدمة مصالحهم الخاصة، وهي الحقيقة التي ظهرت مع رغبتهم وحرصهم على الوصول لكراسي المجالس المنتخبة ولو على حساب تاريخ من النضال والتضحيات الجسام “.