في سابقة من نوعها، تستقبل ولاية أمن طنجة، منذ أيام، مكتبا لنائب وكيل الملك بابتدائية المدينة، من أجل معالجة القضايا التي يعمل عليها رجال الأمن بشكل سريع، وذلك نتيجة التزايد الكبير في التحديات الأمنية التي تعرفها طنجة، والناتجة بدورها عن تضاعف عدد سكان المدينة صيفا ثلاث مرات.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها “المساء’، فإن وكيل الملك نسق مع والي أمن طنجة من أجل تيسير معالجة القضايا التي ستعرض على النيابة العامة، عبر اتخاذ القرار فيها داخل مبنى ولاية الأمن، ودون الحاجة إلى توافد المعنيين على المحكمة الابتدائية، ما استدعى تخصيص مكتب لنائب وكيل الملك.

وأوضحت مصادر الجريدة أن طنجة تعرف ارتفاعا كبيرا في عدد القضايا اليومية التي تعمل عليها مصالح ولاية الأمن، نتيجة الارتفاع الكبير في عدد السكان صيفا، مقدرة الرقم بـ3 ملايين نسمة، عوض المليون نسمة التي تقطن طنجة في باقي فترات السنة، حسب ما أوضحه الإحصاء الأخير للسكان والسكنى.

وحسب أرقام مصدر أمني، فإن ولاية أمن طنجة اعتقلت خلال الشهرين الأخيرين فقط 16 ألف شخص، منهم 3149 كانوا موضوع مذكرات بحث، و470 شخصا متلبسين بجرائم السرقة وسط الشارع العام، و1210 متلبسين بحمل أسلحة بيضاء، بالإضافة إلى 1572 تاجر حبوب هلوسة.

ومما يؤكد الضغط الكبير الذي تعانيه ولاية أمن طنجة، حسب المصدر ذاته، الصعوبات التي تعانيها مصلحة المرور، نتيجة امتلاء المحجز العمومي عن آخره، إذ تسجل المدينة خلال هذه الفترة من السنة تزايدا كبيرا في مخالفات المرور، ولم يعد المحجز الحالي كافيا لاستيعاب كل السيارات المخالفة.

من جهة أخرى، تواجه ولاية الأمن، حسب المصدر ذاته، تحديات جديدة صيفا، نظرا لاحتضان طنجة أحداثا عدة، كان في مقدمتها، هذه السنة، تأمين عطلة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، هذا الأخير الذي أورد مصدر الجريدة أنه «نوه» بعمل رجال الأمن بطنجة حين استقباله للوالي محمد اليعقوبي.

ومن التحديات التي يواجهها العمل الأمني، أيضا، كثرة المهرجانات، خاصة التي تقدم عروضها في الهواء الطلق، كما عملت مصالح الأمن يوم 4 غشت الماضي على تأمين مباراة اتحاد طنجة وغرناطة الأندلسي، والتي شهدت إقبالا جماهيريا مكثفا، وحالت التعبئة الأمنية دون حدوث أي أعمال شغب.