أفادت المديرية العامة لﻸمن الوطني بأن مصالح وﻻية أمن طنجة، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمكتب المركزي لﻸبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت في عملية نوعية، يوم أمس الثﻼثاء، من تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في ميدان السرقات المسلحة وترويج المخدرات.

وأوضحت المديرية العامة لﻸمن الوطني في بﻼغ لها، أن العملية أسفرت عن توقيف مواطنيين بلجيكيين من أصول مغربية من أفراد تلك الشبكة اﻹجرامية، وذلك على خلفية اﻻشتباه في صلتهما بمحاولة السطو المسلح باستعمال السﻼح الناري التي استهدفت سيارة لنقل اﻷموال بتاريخ 13 غشت الجاري.

وكشف المصدر أن التحريات اﻷمنية المنجزة في هذا الصدد أسفرت عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، البالغ من العمر 39 سنة، صباح أمس بحي “عين اقطيوط” بمدينة طنجة، وهو من ذوي السوابق القضائية العديدة في مجال السرقات المسلحة واﻻتجار في المخدرات بكل من المغرب وبلجيكا وإسبانيا، في وقت تم توقيف المشتبه به الثاني، المبحوث عنه من أجل ترويج المخدرات، مساء نفس اليوم بحي الدريسية بالمدينة، فيما ﻻ زالت اﻷبحاث جارية لتوقيف باقي المشتبه فيهم الذين تم تحديد هوياتهم باعتبارهم من المشاركين في تنفيذ محاولة السطو المذكورة.

وأشارت المديرية العامة لﻸمن الوطني إلى أن هذه العملية مكنت من حجز أسلحة نارية مختلفة من بينها رشاش أوتوماتيكي وبندقية من نوع “برونينغ”، حيث تبين من خﻼل التحقيقات اﻷولية أن المشتبه به الرئيسي حصل على هذه اﻷسلحة، التي استعمل جزءا منها في محاولة السطو على سيارة نقل اﻷموال بحي موﻻي رشيد بداية اﻷسبوع الماضي، باﻹضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة، عن طريق الموقوف الثاني الذي عمل على تهريبها بطرق غير شرعية انطﻼقا من مكان إقامته ببلجيكا.

وأضافت أن عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، مكنت أيضا من ضبط كميات من الذخيرة الحية ذات العيارات المختلفة، وكذا وثائق هوية مزورة وصفائح ترقيم سيارات تحمل أرقام وطنية وأخرى أجنبية مزيفة، ومعدات تستعمل في تزوير هذه الصفائح، باﻹضافة إلى حجز عدة سيارات وأسلحة بيضاء وأقنعة مطاطية وأجهزة اتصال متطورة من بينها جهاز للتشويش على اﻻتصاﻻت وهاتف متصل باﻷقمار اﻻصطناعية، فضﻼ عن ضبط أكياس معبأة بكميات من المخدرات.

وأفاد البﻼغ بأن اﻷبحاث التي تباشرها مصالح اﻷمن، توصلت إلى تورط المشتبه فيه الرئيسي، رفقة أحد شركائه الموجود في حالة فرار، في ارتكاب عملية سطو باستعمال السﻼح الناري سبق وأن استهدفت خﻼل شهر فبراير من سنة 2014 وكالة بنكية كائنة بشارع موﻻي عبد العزيز بمدينة طنجة، وهي العملية التي تمكن خﻼلها من اﻻستيﻼء على مبلغ مالي فاق 5 مﻼيين درهم.

وباﻹضافة إلى هذه العملية اﻹجرامية، خلصت اﻷبحاث في هذه القضية إلى تورط المشتبه فيه الرئيسي، في واقعة إطﻼق النار على شخص ليلة 31 ماي 2013، قبل اﻻستيﻼء على سيارة الضحية الذي توفي متأثرا بإصابته، كما تورط في حيازة سيارة مسروقة، سبق ﻻثنين من شركائه المبحوث عنهما في إطار هذه القضية أن عمﻼ على اﻻستيﻼء عليها بعد إطﻼق النار على صاحبها بتاريخ 27/11/2013 بمدينة طنجة دائما.

وخلص البﻼغ إلى أنه قد تم وضع المشتبه فيهما تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما ﻻزالت اﻷبحاث والتحقيقات متواصلة لتوقيف باقي المشتبه بهم في تنفيذ هذه اﻷفعال اﻹجرامية.