من المتوقع أن يشهد المغرب، مثل العديد من الدول العربية، وبلدان القارة اﻷوربية واﻷمريكية، خسوفا نادرا للقمر، حدثا فلكيا مثيرا ونادر الحدوث، حيث إنه ﻻ يتكرر بصفة دائمة، وذلك في ساعات فجر يوم اﻻثنين الثامن والعشرين من شهر شتنبر الجاري، متمثﻼ في خسوف كلي للقمر العمﻼق.

وأوردت جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر أنه رغم أن خسوف القمر ظاهرة مُتكررة، إﻻا أن وجود القمر هذا الشهر في أقرب نُقطه لهُ من اﻷرض، سيجعل من الحدث أمراً أكثر نُدرة، كونه سيكون تحت مُسمّى “القمر العمﻼق Super moon”، أثناء دخوله في حالة الخسوف.

وأفادت الجمعية، استنادا على موقع طقس العرب، أن آخر مرة حدث فيها الخسوف تحت مُسمّى القمر العمﻼق كانت في 1982، ولن تتكرر هذه الظاهرة إﻻ في 2033، مبرزة أن “ظاهرة خسوف القمر تحدث بسبب مرور القمر خلف ظﻼل الكُرة اﻷرضية، ولكنه ﻻ يُصبح مُظلماً تماماً، بل يتحوّل لونه إلى اﻷحمر”.

وتبعا لذات المصدر، فإن سُكّان الدول اﻷوروبية والمغرب العربي وأمريكا الشمالية والجنوبية سيشهدون كامل مراحل الخسوف من بدايته إلى نهايته، بينما سُكّان بﻼد الشام ومصر وشبه الجزيرة العربية سيحضرون مشهدا أسطوريا، يتمثّل في غروب القمر وهو ما يزال في حالة الخسوف ناحية الغرب، ولن يظهر نهائيا في شرق آسيا واستراليا.

ويضيف المصدر أن الخسوف الكلي يوم 28 شتنبر الجاري يعتبر الرابع من بين أربعة ظواهر خسوف كلي للقمر، يفصل كل منها عن اﻷخرى ستة أشهر، ويسمي علماء الفلك التتابع الرباعي لهذه الظاهرة باسم “الرباعيات”، والتي تعد من اﻷمور نادرة الحدوث إلى حد ما.

ووفق الموقع أيضا، فإن أول خسوف للقمر كان يوم 15 أبريل الجاري، والثاني كان بتاريخ 8 أكتوبر 2014، والثالث كان بتاريخ 4 أبريل الماضي، واﻷخير سيكون في 28 شتنبر المقبل، وسيحجب هذا الخسوف القمر لمدة حوالي ساعة و12 دقيقة.

ولفت المصدر ذاته إلى أن “النظر إلى ظاهرة خسوف القمر ﻻ يُسبب أي ضررٍ للعيون، حيثُ يُمكن رصد هذه الظاهرة بالعين المُجردة، دون الحاجة إلى أي نظّارات خاصة أو ما شابه ذلك من وسائل وأدوات خاصة”.