لقي 717 حاجًّا مصرعهم، وأصيب 805 آخرون، جراء “التدافع واﻻزدحام” في شارع 204 المؤدي إلى جسر الجمرات بمشعر “مِنى”.

وقال الدفاع المدني السعودي في تغريدات متﻼحقة على صفحته الرسمية بموقع التدوينات المصغرة “تويتر” اليوم الخميس، إن التدافع أدى في بداية اﻷمر إلى وفاة 100 حاج، وإصابة 390 آخرين، قبل أن يعلن الجهاز نفسه في وقت ﻻحق ارتفاع عدد الوفيات إلى 717، واﻹصابات إلى 805 حالة.

وصرح المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني، العقيد عبدالله الحارثي، “بأنه عند الساعة التاسعة (6 ت.غ) من صباح اليوم الخميس، وأثناء توجه حجاج بيت الله الحرام إلى منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة حدث ارتفاع وتداخل مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين إلى الجمرات عبر شارع رقم (204) عند تقاطعه مع الشارع رقم (223) بمنى، ما نتج عنه تزاحم وتدافع بين الحجاج وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع”.

وأضاف الحارثي “بادر رجال اﻷمن، وهيئة الهﻼل اﻷحمر السعودي على الفور في السيطرة على الوضع بمنع حركة المشاة باتجاه موقع التزاحم والتدافع وتنفيذ إجراءات إسعاف الحجاج وإنقاذ المحتجزين منهم”.

وفي وقت ﻻحق أفاد الدفاع المدني السعودي في تغريده على حسابه الرسمي بموقع التواصل اﻻجتماعي “تويتر”: “ارتفاع عدد اﻹصابات إلى 805، والوفيات إلى 717 حالة وفاة”.

وفي مواجهة ارتفاع عدد الضحايا واﻹصابات، استدعت هيئة الهﻼل اﻷحمر السعودي كامل أسطول الجوي المؤلف من 14 طائرة، وبدأت عبر فرق اﻹسعاف الجوي عملية إخﻼء المنومين بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة في مشعر منى ونقلهم لمستشفيات أخرى خارج نطاق المشاعر المقدسة.

ونقلت وكالة اﻷنباء السعودية عن رئيس الهيئة لشؤون الطيران الكابتن محمد الغنيم: إن اﻹسعاف الجوي سينقل أكثر من 27 حالة في مستشفيات منى حتى يتم استيعاب الحاﻻت واﻹصابات.

وأكد أنه “تم تشغيل جميع الطاقة اﻻستيعابية لﻺسعاف الجوي والبالغ عددها 14 طائرة مابين مباشرة الحاﻻت واﻹخﻼء من المستشفيات حتى يتم توفير أسرة لحاﻻت أكثر حرجاً تستدعي التدخل الطبي الطارئ لها من قبل المستشفيات”.

ويعد هذا أول حادث من نوعه يشهده جسر الجمرات منذ وقوع حادث تدافع في يناير 2006، أسفر عن وفاة 362 حاجًا.

ويعد ثاني حادث كبير يشهده الحج هذا العام، بعد حادث سقوط رافعة كبيرة، يوم الجمعة 11 سبتمبر الجاري، داخل الحرم المكي، اﻷمر الذي أدى إلى مصرع 107 أشخاص، وإصابة 238 آخرين، بحسب الدفاع المدني السعودي.

وجسر الجمرات، يوجد في منطقة منى بمكة المكرمة، ومخصص لسير الحجاج لرمي الجمرات أثناء موسم الحج، ويضم جمرة العقبة الصغرى، والوسطى، والكبرى، وبدأ مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به، الذي تقدر تكلفته بنحو 4.2 مليارات ريال (1.7 مليون دوﻻر) عام 2006.

ويتكون الجسر، الذي يبلغ طوله 950 مترًا، وعرضه 80 مترًا من أربعة أدوار وطابق أرضي، ووفقًا للمواصفات فإن أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقًا، و5 مﻼيين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك.

ويقع مشعر “منى”، بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد 7 كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، وﻻ يُسكَن إﻻ مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة أخرى مشعر مزدلفة بوادي محسر.