استمع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش إلى الطفلة “س.ع”، التي حضرت رفقة والدها كما ينص على ذلك القانون، رغم مرضها وتوفرها على شهادة طبية تحدد مدة عجزها في 60 يوما، جراء إجرائها عملتين جراحيتين إثر تعرضها لاعتداء بالسلاح الأبيض بباب ثانوية سيدي موسى التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في قلعة السراغنة.

وبعد جلسة الاستماع، التي استغرقت حوالي 30 دقيقة، حدد قاضي التحقيق 13 دجنبر كتاريخ للقاء آخر، لاستكمال التحقيق التفصيلي مع الطفلة التي تبلغ من العمر 14 سنة.

وفي هذا السياق أوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش أن الطفلة، ضحية الاعتداء الجسدي، دخلت مصحة خاصة بمراكش يوم 3 نونبر، لتغادرها يوم 7 نونبر، وبعد تدهور حالتها الصحية أعيدت إلى المصحة نفسها يوم 9 من الشهر ذاته، لإجراء عملية جراحية لإزالة “المرارة”، التي أصيبت جراء الاعتداء الشنيع.

وسبق لهذا التنظيم الحقوقي أن أشار إلى أن رجال الدرك، وبأمر من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، أوقفوا اثنين من المجموعة المشتبه في اقترافها الاعتداء، دون أن يطال الإيقاف الفاعل الرئيسي، الذي “ينحدر من أسرة عامل إقليم قلعة السراغنة، ويبدو أنه يتمتع بالحماية”، حسب بلاغ توصلت به هسبريس.

وأكدت الجمعية ذاتها أنها راسلت الوكيل العام للملك بمراكش، تطالبه بإعمال قاعدة المساواة أمام القانون، وإجراء تحقيق قضائي، وترتيب الآثار القانونية، وإقرار العدل والإنصاف في حق الضحية وعائلتها والمجتمع.

 

هسبريس-إبراهيم مغراوي