شهد المحيط  الأمامي لمحطة باب دكالة بمراكش قبل ساعات قليلة من الأن، حالة استنفار امني غير مسبوق، وذلك بعد أن لاذ بالفرار شخص كان يسوق حافلة للمسافرين كانت بصدد اتخاد مسارها الطرقي من مراكش في إتجاه مدينة واد زم، حيث أنه وفي اجراء روتيني لرجال الأمن الذين كانوا قريبين من المحطة  فر شاب  كان يسوق الحافلة المذكورة، بعد ان طالبه عنصر أمني راودته الشكوك حول طريقة سياقته للحافلة بالإدلاء برخصة سياقته، الشيء الذي لم يتمكن من الإمتثال له هذا السائق، ليفر بعدها مباشرة لوجهة غير معلومة من الباب الجانبي للحافلة.

ووفق مصادر مطلعة للجريدة، فان الشخص الذي كان يسوق الحافلة، لم يكن بسائق مهني ولا يتوفر على أية رخصة للسياقة، وإنما مجرد مساعد للسائق “كريسون”، حيث وخوفا من اية متابعة قانونية لجأ الى الفرار الى وجهة غير معلومة.

هذا، واضافت مصادرنا، ان السائق الذي كان من المفترض ان يتكفل بقيادة الحافلة لم يكن في علمه أي شيء، رغم ان احد العاملين بالأخيرة، قدم وثائق الأول على اساس انه هو من كان يقود الحافلة، وذلك قبل وقع فرار الشاب.

هذا، وتدخل رجال الدائرة الأمنية السابعة والسلطات المحلية بتنسيق مع النيابة العامة بمراكش لإصدار أوامر بنقل الركاب إلى وجهاتهم، فيما تم  تنفيذ عملية حجز على الحافلة.

تجدر الإشارة، إلى أن عملية التاكد من وثائق سائق الحافلة، جاءت على خلفية عمد الاخير الى التوقف بمحيط المحطة، وذلك من اجل حمل مسافرين آخرين، وهو ما استدعى تدخل الأمن، ليماط اللثام عن المستور، وليكشف كيف يتم التلاعب بأمن وسلامة المواطنين، وتسليم حافلة تقل العشرات بين يدي شخص لا يتوفر على رخصة سياقة مهنية.

الى ذلك، وحسب مهنيين في القطاع، فإن كل اللوم يقع على المسؤولين بمحطة باب دكالة، والذين كان ينبغي عليهم ان يتأكدوا ممن سيقود الحافلة، عوض عدم الإكتراث لمثل هاته التصرفات التي من الممكن ان تؤدي إلى كارثة لا قدر الله.

 

كـ365-مراكش