كشف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن الموارد المائية بالمغرب سائرة في انخفاض مطرد، بفعل التغيرات المناخية، ونبه الى أن أزمة الماء الصالح للشرب تلوح في الأفق لتهدد المغاربة كلهم.

و حسب يومية “المساء” في عددها ليوم الخميس، فإن العثماني، الذي كان يتحدث في جلسة المساءلة الشهرية بالبرلمان، الاثنين الماضي ردا على سؤال محوري يهم السياسة المائية في ظل التقلبات المناخية، كشف أنه بات ضروريا الالتجاء الى حلول غير مسبوقة ومعتادة لتوفير المياه الصالحة للشرب.

وأوضح العثماني، انطلاقا من اخر الدراسات والمعطيات المتوفرة ان حجم الموارد المائية الطبيعية بالمغرب تقدر بحوالي 22 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 650 م3 للفرد في السنة، وهو المعدل المرشح للانخفاض، وفق تأكيد رئيس الحكومة، إلى ما دون 560 م3 للفرد في السنة في أفق سنة 2030، بفعل التزايد السكاني، وارتفاع الطلب على الماء.

و خلال عرضه لمرتكزات المخطط الوطني للماء، نبه العثماني إلى إجبارية الالتجاء لحلول غير معتادة بالنسبة للمغاربة مثل تحلية مياه البحر لأجل ضمان التزود بالماء الصالح للشرب وخاصة بالنسبة بالمدن الساحلية.

و في نفس السياق، أكد العثماني على ضرورة تعزيز اللجوء الى تحلية مياه البحر، مشيرا الى ان هناك مجموعة من المشاريع قيد الدراسة، لتأمين تزويد العديد من الاقطاب الحضرية بالماء، كالدار البيضاء الكبرى والحسيمة والناظور -الدريوش والجديدة – اسفي، بالإضافة الى ماسة والداخلة.

و أضاف العثماني ان مشروع المخطط الوطني للماء، الذي يحدد الاولويات الوطنية وبرامج العمل فيما يتعلق بتعبئة واستعمال موارد المياه في افق سنة 2030، سيعقبه اعداد مخطط استباقي شامل في افق 2050.

 

كش365-الرباط