وضعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، أول أمس الأربعاء، أربعة أمنيين، برتب مختلفة، أغلبهم اشتغل بالمنطقة الرابعة بنسودة، رهن الحراسة النظرية بعد اعتقالهم إثر الأبحاث التي باشرتها على خلفية تجنيس مواطنين جزائريين بالجنسية المغربية، باستعمال وثائق مزورة.

وذكرت يومية “الصباح” التي أوردت الخبر في عددها ليومه الجمعة، أنه يوجد من بين الموقوفين ضابطا شرطة، أحدهما رئيس سابق لدائرة أمنية تابعة للمنطقة نفسها، وحارسا أمن كانا يشتغلان في مصلحة بطائق التعريف، وأحدهما كان في مهمة خارج أرض الوطن، قبل استدعائه للمثول أمام الفرقة الوطنية التي اعتقلت أمس الخميس، عنصر أمن خامسا للسبب ذاته.

وقالت اليومية إن اعتقال الأمنيين أحيط بسرية تامة، ولم تتسرب أي معلومات إضافية عن نسبة ضلوع كل طرف في تزوير الوثائق المستعملة من قبل بعض الجزائريين المعتقلين للتجنيس، مشيرة إلى أن تعميق التحقيق معهم ربما يبرئ ذمة بعضهم، سيما أن مسؤوليتهم غير مباشرة في التأشير على تلك الوثائق.

وذكرت اليومية أنه من المحتمل إحالة المشتبه فيهم، صباح يومه الجمعة، على الوكيل العام بفاس لاتخاذ المتعين قانونيا في حقهم، إذ يرجع إحالتهم على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلف بالجرائم المالية باسئنافية فاس، الذي حقق مع المجموعتين الأولى والثانية المرتبطتين بهذا الملف الذي تفجر في يوليوز الماضي.

وأوضحت اليومية أن إحالتهم على جلسة التحقيق يرجح يوم 6 من الشهر المقبل، تزامنا مع مثول آخر الجزائريين الأربعة المعتقلين على خلفية الفضيحة نفسها، بعد إيقافه قبل أسبوع لوجوده موضوع مذكرة بحث وطنية لورود اسمه على لسان بعض المشتبه فيهم ضمن المجموعة الأولى التي شرع في محاكمة عناصرها الأربعة.

وأضافت اليومية أن غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال باستئنافية فاس، شرعت زوال أول أمس الثلاثاء، في محاكمة 3 جزائريين وعون سلطة « مقدم حضري » بالملحقة الإدارية ظهر الخميس بمقاطعة المرينيين، معتقلين بسجن بوركايز، على خلفية فضيحة تجنيس جزائريين بالجنسية المغربية باستعمال وثائق مزورة.

وحسب اليومية دائما، فقد أخرت محاكمتهم إلى 12 دجنبر المقبل لتمكنهم من تنصيب دفاعهم والإطلاع، فيما رفضت المحكمة تمتيعهم بالسراح المؤقت استجابة إلى ملتمس محاميين نابا عنهم، كما عين الملف بعد مدة قصيرة من إنهاء قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية، التحقيق تفصيليا مع المتهمين الأربعة الذين اعتقلوا تباعا منذ تفجر الفضيحة في يوليوز الماضي، باعتقال جزائري انتحل اسم شخص آخر للحصول على وثائق خولت له الحصول على الجنسية قبل اعتقال المقدم بالمطار.

ويواجه المتهمون الأربعة تهما جنائية وجنحية ثقيلة بينها « تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمة واستعمالها والارتشاء والمشاركة في ذلك، والدخول إلى المغرب بصفة غير قانونية والإقامة به وانتحال لنفسه بغير حق اسما غير اسمه الحقيقي في أوراق رسمية والمشاركة في ذلك ».

كش365-صحف اليوم