اتهمت المهاجرة المغربية ” ه ي ” أحد التقنيين بقسم التعمير بمقاطعة جليز، وشقيقه المستشار الجماعي بالمقاطعة نفسها ، بالنصب و الاحتيال ، فضلا عن المضاربة و البناء العشوائي .
و أوضحت الضحية في شكاية موجهة الى والي جهة مراكش – آسفي ، و المسؤولين بالجماعة الحضرية بمراكش ، أنه بتاريخ 06 دجنبر من سنة 2010، حصل المسمى ” ع ص ب ” التقني بقسم التعمير بمقاطعة جليز، بموجب عقد عرفي على منفعة وحق التصرف في الطابق العلوي وسطح المنزل الكائن ببلوك 74 رقم 02، بالحي المحمدي الشمالي ” ديور المساكين ” ، بمقاطعة جليز، علما أن المنزل عبارة عن طابق أرضي مساحته لا تتعدى 48 مترا مربعا.

و أضافت الضحية العاملة بالخارج ، أن التقني ، إلى بناء طابقين إضافيين، قبل أن يعمل على  تفويت الطابق الأول لها ، بموجب عقد عرفي مقابل 26 مليون سنتيم، حيث تنازل بموجب هذا العقد على حق استغلال الطابق، وهو العقد الذي صحح إمضائه شقيقه ” ع م ب ” الذي يشغل حاليا مهام كاتب مجلس مقاطعة جليز، والذي كان حينها نائبا لرئيسة المقاطعة، علما أن دورية سابقة لوالي الجهة تمنع منعا كليا إمضاء مثل هذه العقود العرفية.

و أبرزت الضحية ، أن العقد العرفي نص على أن لها الحق في الاستفادة من عدادي الماء والكهرباء بمعية باقي سكان المنزل على أن تتقاسم معهم قيمة الاستهلاك الشهري بالتساوي، قبل أن تفاجئ خلال شهر يونيو الماضي بقطع التيار الكهربائي والماء عن شقتها.

و طالبت العاملة التقني بإرجاع التيار الكهربائي والماء، إلا أنه رفض رفضا قاطعا، لكونه أنشا طابقا رابعا وحول خدمات الماء والكهرباء الخاصة بالطابق الأول إلى الطابق الثالث الذي يعتزم بيعه.

هذا و يذكر أن التصميم الخاص بالحي المحمدي الشمالي لا يسمح ببناء إلا طابق علوي وطابق ارضي، فإن التقني المذكور، استغل وظيفته بقسم التعمير وحول المنزل الذي لا تتعدى مساحته 48 مترا مربعا إلى عمارة مكونة من أربع طوابق، دون حصوله على أية تصميم أو رخصة بالبناء في تحد سافر لقانون التعمير.

و تجدر الإشارة إلى أن الحي المحمدي الشمالي ” دبور المساكين ” يعود بناؤه  إلى سنة 1959، حيث تكلفت إدارة الأملاك المخزنية ببنائه ووضعه رهن إشارة قاطني بعض الفنادق بالمدنية العتيقة لمراكش إضافة إلى قاطني البراريك بحي ” قبور الشو ” و يتكون من منازل بطابق أرضي، قبل أن يتم السماح لقاطنيها بإضافة طابق علوي.

هذا، وقد استغل التقني المذكور، المعلومات التي تم تداولها ، سنة 2010، بكون محمد مهيدية الوالي السابق لمراكش، راسل السلطات المعنية من أجل تمليك قاطني هذه المنازل مقابل تسديد مبالغ مالية رمزية عن المساحة المكونة لكل منزل، ما جعله يقتني حق المنفعة للطابق العلوي والسطح من مالكي المنزل، وعمل على بناء أربع طوابق أخرى دون تصميم أو رخصة للبناء، وشرع في بيع هذه الشقق أمام أنظار السلطات والتي لم تحرك ساكنا، ولم يتورع في قطع الماء والكهرباء عن الطابق العلوي الذي سبق وأن تنازل عنه لفائدة العاملة ، رغم أن العقد ينص على حقها في استغلال عدادي الماء والكهرباء.

كش365-مراكش