خصصت صحيفة الفايننشال تايمز، مقالا افتتاحيا فيها لمناقشة قضية التغير المناخي تحت عنوان “ركزوا على مراكش لتقليل الاحتباس الحراري في العالم”، في إشارة إلى المؤتمر الذي ستعقده الأمم المتحدة في المغرب وهو أول مؤتمر لمناقشة قضية التغيير المناخي بعد قمة باريس بهذا الشأن.

وتقول الافتتاحية إن التغيير المناخي يتسارع وكذا الجهود المبذولة لمكافحته، فالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية تقول إن التغييرات التي تسبب بها الإنسان في الغلاف الجوي قد تعدت عتبة ما هو غير مقبول مع ارتفاع مستويات ثاني اكسيد الكاربون أو الغاز المسؤول عن ارتفاع درجة حرارة الارض لأكثر من مستوى 400 جزء في المليون، وهي نسبة أكبر بـ 40 في المئة من الأرقام التي كانت في العصر ما قبل الصناعي وتعد الأعلى في الأرض منذ ملايين السنين.

وتضيف أن التجسيد الملموس لذلك، بدا في كون عام 2016 كان الأعلى في سجل درجات الحرارة حيث ارتفعت درجة حرارة الأرض درجة مئوية واحدة أعلى من المعدل المرصود على مدى طويل.

ويحيي التقرير النجاحات التي تحققت في الفترة الأخيرة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي بشأن مكافحة التغيير المناخي، وفي المقدمة منها توقيع الاتفاقية الأممية بهذا الشأن في قمة باريس في ديسمبر، فضلا عن المصادقة عليها بشكل أسرع مما كان متوقعا حيث ستكون نافذة المفعول بدءا من الأسبوع المقبل. فضلا عن الاتفاقات لتقليل انبعاث الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري في صناعة الطيران العالمية أو تلك المستخدمة في التبريد وأجهزة تكييف الهواء.

وتدعو الصحيفة إلى أن يركز مؤتمر مراكش على وضع خارطة طريق تفصيلية قابلة للتطبيق لتخفيض إرتفاع درجة حرارة الأرض إلى ما لا يزيد عن درجتين مئويتين، أو 1.5 درجة مئوية إذا كان ممكنا، أكثر من معدل العصر ما قبل الصناعي.

وتضيف أن على كل بلد أن يجسد بالتفصيل تلك الوعود المبهمة أحيانا التي قدمت في باريس بشأن تقليل انبعاث ثاني اكسيد الكاربون فيها.

وتشدد الافتتاحية على ان القضية الملحة هي قضية تمويل جهود مكافحة التغير المناخي، لاسيما أن الدول الغنية تعهدت بجمع مبلغ 100 مليار دولار بحلول عام 2020 لاستثمارها في انجاز بنية تحتية مستدامة منخفضة الكاربون في الدول النامية، لكن ليس لدينا حتى الآن سوى فكرة بسيطة عن كيفية جمع مثل هذه الأموال والتبرعات من المؤسسات الخاصة أو الحكومية.

كشـ365-وكالات