أكدت المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بإفريقيا، الذي يوجد مقره بنيروبي، جولييت بياو كودنوكبو، أن المؤتمر ال22 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول التغيرات المناخية (كوب 22) الذي سينعقد من 7 إلى 18 نونبر الجاري بمراكش، سيكون مؤتمر “العمل بامتياز”.

وقالت كودنوكبو، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه بعد “النجاح المتزايد” التي حققته الأمم خلال مؤتمر باريس السابق، حان الوقت للانتقال من “التصفيق، من الكلام إلى العمل” لبلوغ الأهداف المسطرة في اتفاق باريس.

وأوضحت أنه خلال المؤتمر العالمي حول المناخ بمراكش، تتوقع البلدان المتقدمة أن تتجسد الالتزامات التي اتخذتها، خاصة في ما يتعلق بوسائل التفعيل والتكنولوجيات وتعزيز القدرات”.

وأضافت المسؤولة أن البلدان النامية تتوقع أيضا “تقديم مساهماتها المحددة على الصعيد الوطني”، مشيرة إلى أنه خلال مؤتمر باريس “تمت الإشارة بوضوح إلى أن الأمر يتعلق بمسؤولية مشتركة رغم أنها مختلفة”.

وفي الوقت الذي أظهر فيه الاجتماع ال28 لبروتوكول مونريال حول حماية طبقة الأوزون، الذي انعقد الشهر الماضي في كيغالي، إلى أي حد تعتبر الأمم “مسؤولة وواعية” بتأثيرات التغيرات المناخية و” إلى أي حد هي مستعدة” لمكافحة هذه الظاهرة الكونية، أعربت السيدة كودنوكبو عن ثقتها في أنه يتعين عليها “التفاهم مرة أخرى” خلال مؤتمر مراكش رغم أن “انتظارات البلدان النامية كبيرة جدا”.

وسجلت أن مؤتمر (كوب 22) سيكون أيضا مناسبة للأطراف المعنية للوقوف على سياساتها واستراتيجياتها في مجال مكافحة التغيرات المناخية، علما أنه قبل مؤتمر باريس كانت لكل بلد سياسته واستراتيجيته ومخطط عمله لمكافحة التصحر.

وأضافت أنه سيتم الوقوف أيضا على مستوى التصديق على اتفاق باريس.

من جهة أخرى، أشارت إلى أن مسألة التزام القطاع الخاص ستكون في صلب النقاش خلال مؤتمر مراكش على اعتبار أن “الأمر يتعلق حاليا بالمضي نحو تحديد شراكة مربحة للطرفين”.

وعلى الرغم من ذلك، اعتبرت أنه ” طالما لم يتم إدراج قضية التغيرات المناخية والطاقات المتجددة في سياسة تنمية سلسلة القيمة، سيكون من الصعب انخراط القطاع الخاص”.

وفي نفس السياق، أكدت السيدة كودنوكبو أهمية انخراط المجتمع المدني في هذا المسلسل، في إطار ترافعه “للتأكد من أن التزام الدول باتفاق باريس يمكن تحقيقه لفائدة السكان”.

وبخصوص دور المرأة في مجال حماية المناخ، اعتبرت المديرة الإقليمية أنه حان الوقت لتأخذ الدول بعين الاعتبار ” ضرورة مساعدة النساء على الانتقال من وضع المستهلكات إلى وضع الفاعلات في مجال التغيرات المناخية”.

وقالت إن “الجميع يعلم أن المساهمة الاقتصادية للنساء، خاصة في المجال الفلاحي، تستحق التقدير، مضيفة أنه ” إذا أردنا فعلا احترام روح أجندة 2030، المتمثلة في عدم إقصاء أي أحد فقد حان الوقت للتفكير في النساء”.

ومن جهة أخرى، أشارت كودنوكبو إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي قدم دائما دعمه للمؤتمر الوزاري الإفريقي حول البيئة، سيواصل الاضطلاع بدوره، خاصة من خلال المجموعة الإفريقية للمفاوضين ليتمكنوا من إطلاع الوزراء الأفارقة بالمستجدات المرتبطة بسير المفاوضات وتفعيل اتفاق باريس حتى يتمكن الورزاء من التفاعل مع نظرائهم بباقي المناطق لتشجيع اتفاق مشترك تتطلع إليه الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة للبيئة.

ولم تفت المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لإفريقيا الإشادة بتنظيم مؤتمر (كوب 22) في المغرب، منوهة ب”الجهود الحميدة” التي تقوم بها المملكة في إطار التخفيف من التغيرات المناخية، وكذا في مجال التكيف.

كش365-و م ع