كثيرا ما يطرح البعض سؤالا عن الأكثر ضررا، هل تناول “الشيشة” أو “النرجيلة”، أو تدخين السجائر، وأيضا هل يفوق ضرر التدخين السلبي للشيشة، أي الذي يطال غير المدخنين المتواجدين بالقرب من المدخن، ضرر التدخين السلبي، أم أن العكس هو الحاصل.

هذا السؤال العريض حاولت دراسة حديثة صادرة عن مركز أبحاث الصحة العامة بجامعة نيويورك أبوظبي بالإمارات الحسم فيه، من خلال التأكيد على أن تدخين الشيشة في المنزل يعرض الأطفال وغير المدخنين المتواجدين حولها إلى أضرار تفوق تلك التي يتعرضون لها جراء التدخين السلبي للسجائر.

هذه النتيجة جاءت في أعقاب نتائج التقييم التي أجريت للتعرف على معدلات تلوث الهواء في أكثر من 33 منزلاً في الإمارات العربية المتحدة، منهم 11 منزلاً يدخن ساكنوها الشيشة فقط، و12 منزلاً آخر يدخن سكانها السجائر فقط بداخلهم، و10 منازل أخرى لا يدخن فيها ساكنوها على الإطلاق.

وأظهرت الدراسة أن مستوى أول أكسيد الكربون في الغرف التي يتم تدخين الشيشة بها أعلى خمس مرات من الغرف التي يتم تدخين السجائر بها، بينما كان مستوى أول أكسيد الكربون في الغرف المجاورة لمكان تدخين الشيشة أعلى أربع مرات من الغرف المجاورة لمكان تدخين السجائر.

وقال الدكتور سكوت شيرمان، الباحث الرئيسي بمركز أبحاث الصحة العامة بجامعة نيويورك أبوظبي، إن الدراسة تظهر أن الغرف الأخرى التي لا يتم التدخين بها لم تكن أكثر أماناً من تلك التي يتم تدخين الشيشة بها”، مبرزا أنه “لا يجب اعتبار تواجد الأطفال في الغرفة المجاورة بينما يقوم الأهل بالتدخين بديلاً آمناً”.

وأضاف شيرمان: “إنه تحدٍ صعب ومختلف، فقد قامت قوانين تنقية الهواء في الأماكن المغلقة بإحداث فرق كبير حول العالم فيما يتعلق بمعدلات التدخين، فإذا أراد شخص ما أن يقوم بالتدخين داخل المنزل، فإنه أمر يبقى اختياراً بالنسبة له، لذا فالسؤال هنا يتعلق بالتعليم ورفع الوعي بالعواقب التي يتعرض لها المدخن وعائلته”.

من جانبه، أكد الباحث الأول الدكتور مايكل ويتزمان، الأستاذ بقسمي طب الأطفال والطب البيئي في كلية الطب بجامعة نيويورك، أن التدخين في المنزل قد يعرض الأطفال وغير المدخنين إلى الخطر، مشيراً إلى ضرورة تأثير البحث على صناع القرار لتحسين سبل التحكم في التدخين ورفع الوعي بالمخاطر المصاحبة لتدخين الشيشة وتدخين السجائر”.

ويعد ويتزمان المُعد الرئيسي للورقة البحثية التي تسرد تفاصيل هذه الدراسة تحت عنوان “تأثير تدخين الشيشة داخل الأماكن المغلقة على جودة الهواء في المنازل”، والتي تم نشرها من قِبَل “توباكو كونترول”، إحدى الصحف الرائدة في هذا المجال، بينما شارك كل من شيرمان وحسين يوسوالي، استشاري أمراض القلب بمستشفى دبي، في إعداد الدراسة.

كش365-و م ع