قررت الحكومة الاتحادية البلجيكية تجميد أموال 15 شخصاً يشتبه في أنهم قدموا المال لإرهابيي هجمات باريس وبروكسل، ومن بينهم أسامة عطار، والذي يعتبر العقل المدبر لهجمات باريس وبروكسل الإرهابيتين.

ونص مرسوم ملكي ظهر الأربعاء الماضي في الجريدة البلجيكية الرسمية، على تجميد الأصول المالية والممتلكات العقارية وغيرها لهؤلاء الأشخاص، وفقاً لما أوردته صحيفة “ده تايد” الاقتصادية البلجيكية على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس.

وقالت الصحيفة إن القضاء البلجيكي يتهم أسامة عطار بأنه المحرض الرئيسي على تنفيذ هجمات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهجمات بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضيين.

ولفتت الصحيفة إلى أن أسامة عطار، والهارب حتى اللحظة، هو ابن عم الشقيقين خالد وإبراهيم البكرواي، الإرهابيين اللذين فجرا نفسيهما يوم 22 مارس (آذار) الماضي في مطار بروكسل ومحطة مترو مالبيك بالعاصمة البلجيكية.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن مصادر مقربة من التحقيقات قالت يوم الثلاثاء الماضي، أن أسامة عطار هو الذي كان يختبأ خلف اسم “أبو أحمد”، الذي كان حتى وقت قريب شخصية مجهولة تماماً للمحققين البلجيكيين، وكانت المعلومات المتوفرة عنه تقول أنه يقيم في سوريا، وهو الذي كان يوجه أعضاء الخلية الإرهابية من هناك، وأجرت الشرطة في الأشهر الأخيرة العديد من عمليات التفتيش والمداهمة للمقربين من أسامة عطار في محاولة للعثور عليه في بروكسل من دون فائدة.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال المدعي الفدرالي البلجيكي العام فريدريك فان ليوو يوم الأربعاء الماضي، أن تحديد أسامة عطار كأحد المحرضين كان “فرضية من الفرضيات، وما زلنا في حاجة إلى إجراء سلسلة من الاختبارات للتأكد من أنه هو ذاته المدعو أبو أحمد”.

ومن بين الأشخاص الآخرين الذين استهدفهم قرار تجميد أصولهم المادية المدعو ياسين لعشيري، وهو أحد معارف الإرهابي عبد الحميد أباعود، وقالت الصحيفة أن لعشيري كان قد غادر إلى سوريا سنة 2012 واختفى هناك، وكذلك أنور الحدوشي الذي تم استخدام حسابه البنكي لأداء 3.800 يورو إلى الإرهابي محمد عبريني، وأيضاً بلال بويت الذي كانت له صلة مع الإرهابي نجيم العشراوي الذي فجر نفسه صبيحة الثلاثاء 22 مارس (آذار) الماضي في مطار بروكسل، كما ضمت اللائحة سيدتين قامتا أيضاً بإرسال المال إلى عدد من المشتبه بهم في الهجمات.

جدير بالذكر أن إمكانية تجميد أصول الإرهابيين دون اللجوء إلى القضاء موجودة في القانون البلجيكي منذ العام 2006، ولكنها المرة الأولى التي تقوم فيها الحكومة البلجيكية باستخدام هذه الإمكانية في إطار مكافحتها للإرهاب.

كش365-وكالات