خيبة أمل كبرى تعيش على وقعها أم مغربية بعد رفض الشكايات المتكررة التي قدمتها إلى النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، من أجل تفعيل مسطرة البحث الدولي في حق طليقها الفلسطيني، المتهم باختطاف ابنها، لأنه إسرائيلي الجنسية، الا أن النيابة العامة بررت رفضها بكون أن عملية الاختطاف تمت خارج التراب الوطني وبالضبط في تركيا ، رغم أن المغرب وقع على اتفاقية “لاهاي” المتعلقة بالاختطاف الدولي للقاصرين.

صحيفة “الصباح” التي تطرقت للموضوع ، أوضحت أن تفاصيل هذه القضية بدأت عندما تعرفت الضحية على طليقها الفلسطيني بمطار محمد الخامس، حيث كانت تشتغل، انتهى الأمر بالزواج في الأردن، وفق الشريعة الإسلامية وذيل العقد بالصيغة التنفيذية بالمغرب، و انتقلت للعيش معه في عكا، وأثمرت العلاقة ابنا ولد في حيفا في 2009، قبل أن تدب خلافات بين الطرفين، بسبب المعاملة الفظة للزوج، والتي وصلت إلى حد ممارسة العنف عليها، لتقرر العودة رفقة ابنها إلى المغرب و ترفع دعوى طلاق الشقاق.

و تضيف الصحيفة، أنه بعد الطلاق خطط الفلسطيني لخطف ابنه بطريقة احترافية حيث اقترح عليها أن يكون اللقاء في تركيا بعد أن كانت الزيارات الاولى تتم بالمغرب وفرنسا، فاستغل ثقتها وسافر به إلى إسرائيل، وظل يماطلها لمدة طويلة، واعدا إياها أنه سيعيده لها بالمغرب، إلى أن فاقت المدة أربعة اشهر، قبل أن يصدمها أنه سيحتفظ به نهائيا.

و انتقلت الأم المغربية إلى إسرائيل في رحلة من فرنسا، رغم أن وثائق إقامتها منتهية الصلاحية، حيث قدمت لها رخصة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر من أجل زيارة ابنها، استغلتها في رفع دعوى قضائية بإسرائيل ضد زوجها، انتهت بعد جدال حاد السماح لها برؤية ابنها، وعندما حاولت إعادته إلى المغرب، تفاجأت بأن الزوج تقدم بدعوى يتهمها بالإهمال في تربية الابن، بعد أن أكـد في شكايته أنها تركت ابنها وحيدا وغادرت صوب المغرب، وبحكم أن القانون الإسرائيلي متشدد في هذه المسألة، منحه صفة الوصي على الطفل، ما مكنه من إصدار قرار إغلاق الحدود في حق ابنه لمنع ترحيله إلى المغرب.

و تضيف ذات اليومية، أن محامية إسرائيلية اقترحت على الأم التقدم بشكاية في المغرب، من أجل إصدار مذكرة بحث في حق طليقها على المستوى الدولي، ما سيجبر إسرائيل على التدخل وإعادة الابن لها، لكنها ستعيش فصولا من المماطلة والتعقيدات الإدارية، بسبب “حرج ” السلطات المغاربة من دولة إسرائيل ، حيث أن شكاياتها أثارت حفيظة مسؤولين أمنيين وقضائيين وأطر بوزارة العدل، إذ بمجرد أن تقع عيونهم على دولة إسرائيل في مضمون الشكاية، يتملصون من الملف كأنه جمرة حارقة، رغم أن الأمر يتعلق باختطاف طفل يحمل الجنسية المغربية.

و حاليا قامت جهات أخرى بتبني ملفها ، حيث وعدتها بتسفيرها إلى بريطانيا ورفع دعوى قضائية أمام القضاء البريطاني ضد طليقها الفلسطيني/ الإسرائيلي، وهو ما سيفتح الباب أمام الأنتربول للدخول في القضية لإعادة ابنها إليها.