سحب عبد اللطيف الحموشي،
المدير العام للأمن الوطني، سلطة التنقيل العقابي والحسم في التنقيلات الادارية والتظلمات من ولاة الأمن ورؤساء المناطق الاقليمية، واضعا بذلك حدا لحقبة إدارية في جهاز الشرطة كانت تترك للمسؤولين الأمنيين سلطة القرار في التنقيلات الادارية دات الطبيعة العقابية،والحسم في تظلمات مرؤوسيهم،وفرض،بدل ذلك،نظاما حديثا لا تكون فيه للمسؤولين الأمنيين في ولايات الأمن والمناطق الإقليمية أي سلطة في تلك العمليات التنقيلية العقابية.

وبعث الحموشي، قبل يومين مذكرة إلى جميع الولايات الأمنية تلزم رؤساءها بعدم البت في أي تنقيل أو تظلم صادر عن شرطي، وترك ذلك للمصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني.ويعزو مصدر امني لصحيفة أخبار اليوم في عددها الصادر اليوم الأربعاء 16 من الشهر الجاري سبب هذه المذكرة إلى حجم الشكاوى التي ترد على المصالح المركزية من رجال شرطة ضد قرارات تنقيل أصدرها مسؤولون في الولايات والمناطق الأمنية،ناهيك عن شكاوى ترتبط بمعالجة المسؤولين المعنيين للتظلمات التي يرفعها رجال الشرطة إلى مسؤوليهم المباشرين في الولايات والمناطق، لاسيما أن كثيرا من هذه الشكاوى تهمل من لذن المسؤولين،أو تعالج بطريقة غير ملائمة بسبب تحيز المسؤولين إلى طرف دون آخر. وغالبية هذه الشكاوى كانت تهم تنقيلات داخل المجال الترابي لكل ولاية أمن، حيث ظهر أن الكثير من التنقيلات بين المصالح في الإدارة كانت تنطوي على انحراف في استعمال السلطة التقديرية،ولم يكن الهدف من التنقيل هو الحفاظ على المصلحة العامة،بل معاقبة موظف الشرطة بشكل متعسف. وكان رجال الشرطة محرومون من حق التظلم من هذه التنقيلات لأن الحكم كان نفسه طرفا في العملية يضيف مصدر الجريدة.

كش365-ياسين الفجاوي