كشفت مصادر موثوقة، ان الوكيل العام للملك بجنايات اسفي اعطى تعليماته، ليلة امس الاربعاء، باعتقال ضابط شرطة ممتاز بمراكش، المدان بعشر سنوات سجنا نافدا من أجل تهمة القتل غير العمدي والذي ظل مختفيا لازيد من 12 سنة على الحكم النهائي الصادر في حقه.
ووفق ذات المصادر، أن “ع.م”، ضابط شرطة ممتاز، والذي ظل لسنوات يتنقل بين مراكش ومدينة آسفي دون أن تطاله يد الاعتقال، بالرغم من شكايات الجمعيات الحقوقية، جرى إيقافه ليلة يوم الأربعاء في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا، بمنطقة “هرايا البيض” غير بعيد من سوق العفاريت بمدينة آسفي بعدما تمكن فاعلون حقوقيون ب آسفي، من تعقبه ومحاصرته، الى حين تدخل عناصر الشرطة القضائية لإيقافه ووضعه رهن تدابير الحراسة ليتم نقله الى مراكش من اجل عرضه على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش والذي سبق ان اصدر في حقه مذكرة بحث وإيقاف منذ سنة 2004، قبل إيداعه السجن المحلي الوداية ضواحي المدينة الحمراء.

وتعود تفاصيل متابعة وإدانة الضابط الممتاز السابق، إلى سنة 1998، عندما كان رئيسا لفرقة مكافحة المخدرات بقسم الشرطة القضائية بمدينة مراكش، حيث تورط في تعذيب أحد تجار المخدرات بضواحي مراكش، حيث عمد إلى ضربه في أنحاء مختلفة من جسده، قبل أن يربطه بواسطة حبل إلى سيارته، وظل الضابط يقود السيارة لمسافة طويلة، ما تسبب في قتله، ليغادر المتهم مسرح الجريمة.
وفي الوقت الذي تم تسجيل جريمة القتل ضد مجهول، تقدمت أسرة الضحية بشكاية إلى الوكيل العام بمراكش، بناء على معلومات واردة من مواطنة كانت على علم بتفاصيل القضية، لتتم متابعته من طرف النيابة العامة في حالة سراح، من أجل الضرب المفضي إلى القتل دون نية إحداثه، لتبدأ أولى جلسات محاكمته بغرفة الجنايات بمراكش مطلع سنة 2004، حيث كان لحظتها قد تم نقله منذ أربع سنوات مضت إلى مدينة آسفي، ليشغل رئيسا لفرقة المخدرات بمصلحة الشرطة القضائية.

إلى ذلك، فقد تمت إدانة المتهم بعشر سنوات سجنا نافدا، وبعدما أصبح الحكم نهائيا تم فصله من الوظيفة، ليختفي عن الأنظار وتصدر في حقه مذكرة اعتقال من طرف الوكيل العام بمراكش، إلا أنه ظل لأزيد من 12 سنة يتنقل بين مراكش وآسفي، بالرغم من الشكايات العديدة والمتواصلة لهيئات حقوقية، والتي تفيد أنه دائم التواجد بشقته الواقعة على مرمى حجر من مقر الشرطة القضائية السابق لمدينة آسفي، والذي تحول إلى مقر للدائرة الأمنية الأولى.

كش365-مراكش الأن