طالب المنتدى الكناري الصحراوي، وهو منظمة دولية تعنى بقضايا الصحراء، السلطات الإسبانية بالإسراع في اعتقال إبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية، بتهم تتعلق بـ”الاغتصاب وممارسة التعذيب في حق مواطنين صحراويين، وارتكاب انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف”، إضافة إلى التلاعب في مصير المساعدات الإنسانية الموجهة إلى المحتجزين بالأراضي الجزائرية.

وقال ميغيل أنخيل أورتيث أسين، رئيس المنتدى المذكور، إن “سلطات مدريد مطالبة باعتقال ومحاكمة زعيم تنظيم البوليساريو الذي كان من المفترض أن يحضر اليوم السبت الملتقى الأوروبي لدعم الشعب الصحراوي في نسخته الـ41، والذي تحتضنه مدينة برشلونة بإقليم كتالونيا”، مضيفا أن “حكومة ما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية قامت خلال أربعين سنة بتطبيق سياسات تعتمد على القمع والانتهاكات”.

وأكد ميغيل أنخيل، خلال مؤتمر صحافي عقد بمقاطعة برشلونة، أنه “لا يعارض فكرة تقديم المساعدات الإنسانية إلى ساكنة المخيمات؛ لكنه ضد تضخيم أعداد الأشخاص المقيمين بتندوف بغية الحصول على المزيد من الدعم، لا سيما أن زعماء الجبهة يتحدثون عن وجود ما يزيد عن 200 ألف لاجئ، في وقت أوضحت فيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عددهم الحقيقي لا يتجاوز 70 ألف”، حسب تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته، ضمن تصريحات نقلتها صحيفة “لا إنفورماثيون” الإسبانية، أن “قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية أمر، في الـ12 من الشهر الجاري، باعتقال إبراهيم غالي لارتكابه جرائم الإبادة الجماعية”، مردفا أن “الصحراويين لا يستطيعون التنقل بحرية داخل مخيمات تندوف، وأن حرية التعبير غائبة، إذ تقوم البوليساريو بممارسة التعذيب والعمل على سجن المعارضين لإيديولوجيتها”.

من جهتها، قالت الصحراوية خدايتي أحمد محمد، إحدى ضحايا الاغتصاب بمخيمات تندوف، إنها “تعمل كمترجمة لصالح تنظيم البوليساريو، وكانت قد حصلت على تأشيرة للسفر إلى تراب المملكة الأيبيرية، وأثناء تواجدها بمقر السفارة الجزائرية تعرضت للاعتداء الجنسي على يد القيادي إبراهيم غالي”، مشيرة إلى أن “النساء المغتصبات بالمخيمات منبوذات من لدن المجتمع ويدخلن السجن إذا ما أصبحن حوامل”.

وأجمع المشاركون في اللقاء على أن “المغرب يعد بمثابة محرك التنمية الاقتصادية بمناطق الصحراء، عبر القيام بنهضة قوية على جميع الأصعدة، وتشجيع الاستثمار والعمل على تقوية البنية التحتية، وكذا إنشاء محطات لتحلية المياه والموانئ والطرق، في حين تقوم جبهة البوليساريو بشن سياسات ديكتاتورية”، داعين ساكنة المخيمات إلى “قبول الطرح المغربي المتمثل في تمتيع أقاليم الصحراء بنظام الحكم الذاتي”.

كش365-مُتابعة